جدًا، إلا من قبل (الإختصاصيين) العاملين في القوات الأمريكية الخاصة، التي يمكن أن تحاول تقليد تكتيكات العصابات.
والأسباب تامة الوضوح: (ميزات رجل العصابات تؤخذ من هذا البند)
أولًا: لأن رجل العصابات يمتلك المبادرة فهو الذي يبدأ الحرب، ويقرر أين ومتى يضرب، وعلى عدوه العسكري أن ينتظر مستعدًا لمواجهته في كل مكان].
كونه هو الذي يبدأ المعركة هذه أول ميزة له بأنه سيربحها، ولذلك ملخص حرب العصابات أنها على الصعيد السياسي هي قتال على الشرعية، من الشرعي أمام الناس؟ وأمام الرأي المحلي والرأي العام العالمي؟ من الظالم ومن المظلوم؟
وعسكريا هي قتال على المبادرة، من يملك المبادرة؟ هل نحن نضرب الدولة والدولة تبحث عنا؟ ولا الدولة تبحث عنا ونحن نفر؟ الذي يملك زمام المبادرة العسكرية هو المرشح للنصر.
لكن للأسف آلت كل المواجهات الجهادية بيننا وبين الدولة إلى خسارة على المجال الشرعي، وخسارة على زمام المبادرة، ولذلك لا يمكن أن نربح في الآليات الحالية في حرب العصابات، إلا الشهداء الذين نرفعهم إلى الله سبحانه وتعالى، ونربح الرصيد الذي خلفته هذه التجارب حتى نستفيد منها، فإذا لم نستفد هذا فلا ربح إطلاقا أصلا.
الشرعية هي ذات دوائر متعددة، أول شرعية يجب أن تقاتل عنها وهي على صعيد المبدأ، أنك تقاتل على الحق أمام الله سبحانه وتعالى، وهو ما يجعلك مرشحا للنصر، على صعيد الناس يجب أن تقنع العموم بأنك مظلوم صاحب حق، قضي على السلمية كطريقة للوصول لأهدافك، ولاحظ أنت لهجة إسرائيل رغم امتلاكها مائتي رأس نووي إلى الآن، بأنها مظلومة وقليلة السكان ومهددة بالإبادة من وحوش ضارية حولها يعدون بالملايين، فلغة الاستضعاف ولغة الاستعطاف لا تزال إلى الآن، وهذا من أجل كسب رأي عام.