فوجدوا أن أفضل خيار هو زراعة أشخاص يوجهون الثورة إلى حتفها من خلال ممارسات حرة، لذلك أعتقد أن الذين وجهوا الجماعة الإسلامية المسلحة إلى حتفها من الذين استفيد من توجهاتهم من قبل المخابرات= أكثر من الذين كانوا فعلا مخابرات رسميا، من المرتبطين الذين يتلقون الأوامر، فلا غالب ولا أكثر الذين كانوا في القيادة كانوا من المخابرات، فهم كانوا مخترقين على صعيد التوجيه المعنوي العام.
وإلا في لندن لما ثارت قضايا الفتاوى المؤيدة لقتل النساء والأطفال، أثاروها بعض المتصدرين للفتوى في لندن، هؤلاء ليسوا مخابرات قطعا، بل إخوة معروف ماضيهم، لكن انظروا كيف وُظفت هذه القضية لضربهم وضرب العمليات نفسها:
أولا: هم أنفسهم حُطموا، بسبب أنهم كانوا مسئولين عن المجازر، مع أن الفتاوى التي صدرت ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بطبيعة المجازر التي حصلت، ولكن استفيد من طبيعة فتوى خاطئة وشذوذ موجود داخل التيار الجهادي، ركبته حالة عاطفية لصالح الخطأ فتمادى بها، وكانت أجهزة المخابرات في إنجلترا تتعاون مع أجهزة المخابرات في فرنسا، فصنعوا مخططا محكما جدا جدا، نشرحه فيما بعد لعملية توجيه الثورة إلى ثورة مضادة، بأسلوب الزرع المباشر وأسلوب التوجيه المنهجي.
فهذه هي الأساليب التي نجحت من الستينات إلى الآن في محاربة حروب العصابات، ولم تنجح أساليب القمع العسكري، إلا بزيادة فاعلية الثورات وزيادة التأييد.
قال:
[وبسبب الطبيعة السياسية للصراع، وتفاوت الوسائل التي بحوزة المعسكرين، وخاصة بسبب التناقض التام لأهدافهما السياسية، فإن التكتيكات الأساسية المطبقة في حرب العصابات، غير قابلة للتطبيق من قبل الجيش الذي يقاتل العصابات، ولن تكون قابلة للتطبيق، وبشكل محدود