ألفت النظر هنا إلى احتمال ممكن وهو أن يحصل لو فتح الله على طلائع جهادية في مكان ما واستطاعت أن تدحر العدو وتشكل نواة إمارة على حسب ما توقعنا خلال السنوات العشر أو العشرين القادمة، أن يحصل انهيار في بعض المناطق فيحصل فيها فوضى ليس هناك سلطة، وبعض المناطق جماعة منظمة أحدثت سلطة وقامت إمارة.
فهذه يمكن أن تدعم باقي المناطق، لأنه يجب أن يسيطر عليها الفهم العام والأممي بطبيعة المعركة، وإذا فكرت كتفكير دولة محصورة بأن عليها أن تتعامل مع النظام الدولي وتؤمّن النظام العالمي، وتتصرف كما تتصرف الآن السودان وإيران= فإنها تتنكر للمنهج الأممي أصلا للإسلام، وتتنكر للمناهج التي قامت عليها هي كثورة وتتحول إلى فئة تريد مصلحتها إقليميا وقطريا، ونقع في نفس المصيبة!
لو حصل فتح على إحدى الجبهات فغنيت من الأسلحة، غنيت من الموارد، غنيت بالأفراد، غنيت بأي مقوم من مقومات القتال= يجب أن تدعم في ذلك الجبهات التي لم تغن بذلك في مواجهة الصائل بشكل أممي ودولي، وهذا من أهم ملامح تكتيكاتنا في المرحلة المقبلة، وسنعود إليه إن شاء الله في ملامح المعركة المقبلة.
أقول هنا: يجب أن تفكر بأسلوب أممي، لأن التفكير بالأسلوب القطري ينحط بأصحابه إلى مستوى الحيوانية التي تفكر في دائرة العلف في الحظيرة نفسها، ولا تفكر في الموارد الكبيرة جدا، في فهم هذا الدين وفي فهم السياسة على حد سواء.
سأضرب لك أمثلة حمقاء من العمل الإسلامي:
صرح الزهار مسئول حماس بعد انفجار الخبر أن هذا عمل إرهابي، تنكره الحركة حركة حماس، وأنها مستعدة للتعاون مع الأمن السعودي في القبض على هؤلاء المجرمين، وأنها تقف مع الحكومات العربية ضد إسرائيل في خندق واحد!