قال:
[وقامت وحدات من العصابات بالاشتراك مع الجيش النظامي بالعمل على مؤخرات العدو وإرهاقه، وثبتته في قواعده، وسمحت بذلك لجيشنا النظامي بالقيام بعمليات متحركة لإبادته. وقد تحولت هذه المؤخرات إلى جبهة بالنسبة إلينا، وانتظمت قواعد استطاع الجيش النظامي الانطلاق منها لشن هجمات في قلب المناطق التي يسيطر عليها العدو] .
نقول هنا، كمثال عسكري: يعني مساعدة العصابات للكتائب النظامية، هذا يذكر بحرب الأنصار التي قامت بها المقاومة الفرنسية ضد خطوط الألمان في المناطق المحتلة، العصابات وكتائب الحزب الشيوعي لضرب قوات الألمان، فيما كان الجيش الروسي يقاوم الألمان جيش إلى جيش، فالعصابات كانت تقوم بحرب أنصار خلف خطوط العدو، ولما احتل الألمان نصف فرنسا ووصلوا إلى خط ما قبل ليون في وسط فرنسا كان هناك مناطق محرررة لم يدخلها الألمان، أصبحت خطوطا خلفية لتجنيد المقاومة الفرنسية، وهناك أفلام كثيرة تحدثت عن هذا الموضوع.
تكتيك عصابات شعبية تعمل إلى صالح الجيش النظامي للبلد الذي ما زال يقاتل قد يفيدنا نحن في بعض الحالات لأننا قد نحرز انتصارات في بعض المناطق تتحول إلى مناطق محررة وتتشكل فيها كتائب تدخل المرحلة الثانية أو الثالثة وتقاوم القوات الغربية في مرحلة متأخرة، يفيد هنا أن عصابات لا تزال تعمل من خلايا شعبية وميليشيا خلف خطوط العدو، وهناك بعض الكتب التي تحدثت عن فوائد هذه العمليات وقواعدها، فقط لفتة تاريخية.
وهناك نقطة موجودة عندكم هنا، جزى الله خيرا من قام بها، هذه النقطة ترجمها الإخوة عندنا في الأردن لما كنا نعد للجهاد في سورية في سنة 1981 والنقطة سميت في حينها بـ"النقطة السويسرية"، تحدث صاحبها وهو ضابط في الجيش السويسري، مفترضا مستفيدا من ظروف الحرب العالمية الثانية، أنه لو