فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 922

فعندنا تنعدم رسالتك الفكرية= أي ليس لك ما تقوله للناس، وينبني على ذلك مباشرة أنك لا تملك نظرية للحشد والتجنيد، ومعلوم أنه من صفات الرسالة المحمدية جمع الناس (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) ، فالأصل ألا ينفض الناس من حولك، بل أن تأتي بالناس، لكن داعية بدون ناس ماذا يفعل؟

فجمع الناس= يحتاج لنظرية حشد، ونظرية الحشد لها أسلوب خطاب ودعاية وإعلام، والدعاية والإعلام عبارة عن كلام تخاطب به الناس، أنت ما شاء الله بلغت الناس أن عقيدتك سلفية والتي تخالف أغلب الأمة التي تقاتل من أجلها، وإن كنت على حق، وإن كانت عقائدنا أصلب من عقائد الناس الذين نقاتل من أجلهم، ولكننا جعلناها محورا لفض الناس من حولنا -وشرح ذلك يطول-، رغم امتلاكنا للحق وهم في حالة العوج.

المقصد أن عدم امتلاك نظرية حشد يترتب عليه فقد نظرية الإعلام والتواصل، وبالتالي نفقد الأنصار، فنخسر المعركة، وهذا حصل في كل الحركات التي كانت قائمة، بل إن كثيرا من الحركات التي تريد الثورة على الأنظمة= ما زالت مختلفة فيما بينها: هل الحكومات مسلمة أم كافرة؟ شرعية أم غير شرعية؟ علماؤها الداعمون لها بالفكر والشرعية ما موقفنا منهم؟

فكثير من الحركات الجهادية عندهم هذا اللبس، ثم يزعمون أنهم يعبئون الناس.

ولذلك قال الكاتب هنا: (فرجل العصابات مهدم للنظام القائم، لأنه ينشر الأفكار الثورية) ، يعني نحن يجب أن ننشر الأفكار الإسلاميية التغييرية الانقلابية، وبذلك نكون مهدمين للنظام، ولو لم تنشر هذه الأفكار= فلن تستطيع هدم النظام.

[وتعطي أفعاله قوة إلى عقيدته] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت