فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 922

أقول: كثير من الحركات الإسلامية عندها أفكار ومناهج وطرحوها، لكن ما تحقق لهم الشطر الثاني، لأن أفعالهم لم تعط قوة لعقائدهم، فامتلكوا الشطر الأول الذي لا نمتلكه، وامتلكنا الشطر الثاني الذي لا يمتلكونه، ناس عندهم العمل وناس عندهم المناهج والدعوة.

[وتبين السبيل نحو التغير الجذري] .

فإذا لم تبين للناس سبيل التغيير= ما حصل التغيير، سبيل التغيير هذا لا يمكن أن يكون واضحا في مخك أنت فقط، بل يجب أن يكون واضحا لدى منظر الثورة وقائد الثورة، وقد يكون هو نفسه القائد العسكري في حالات نموذجية جدا -وهي حالات النبوات فقط-، أو يكون هناك منظرون ثم قواد، وهي الحالة العامة التي مرت في التاريخ.

إذا تبيين السبيل الجذري يلزمه عاملان:

الأول: نشر الأفكار الثورية. الثاني: أن تعطي أفعالك قوة إلى عقيدتك.

أي: تحتاج لأفكار ثورية ومنهج انقلابي يقنع الناس بالخروج، فنحتاج لمنهج شرعي إسلامي سياسي ثوري انقلابي، يبرر العمل المسلح الذي نقوم به، وهذا سنشرحه تفصيلا عند التعرض لمقومات التنظيم، ونتعرض لأول مقوم وهو المنهج سنفصل في هذا.

(الجذري) : إزاء أي مشكة تظهر للناس تنقسم عقول البشر مباشرة إلى: إصلاحيين وجذريين، والفرق بين العقلية الإصلاحية الترقيعية والعقلية الجذرية الانقلابية شاسع جدا، فمعظم السياسيين في الدنيا على اختلاف الأيدولوجيات من الكفر إلى الإسلام= عقولهم ترقيعية، ومعظم الجهاديين والعسكريين والثوريين= عقليتهم انقلابية جذرية.

طبيعة المشاكل التي نحياها لا تحل إلا بالعقلية الجذرية، ومعظم النبوات والدعوات والرسالات= جاءت بحركات جذرية، اجتثت الكفر من أساسه، ولم تقبل منه شيئا أبدا، كالقبيلة التي جاءت لتسلم لكن طلبت الإبقاء على صنمهم= فلم يقبل منهم بالطبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت