فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 922

الأكثرية الموجودة المتغلبة علينا منهجيا، فسنذوب نحن أمام الجيش، ونجد أنفسنا أمام جنرال يخرج باتيستا بعد فترة ويحكم هو، ولن يكون عندنا أي مبرر للثورة).

هذا الكلام لا يمكن أن يُوصف إلا بأنه عبقري ..

قال: [وكنت أعلم أن علي أن أنتظر حتى أفكك هذه القطعات العسكرية، وآخذ منها زبدة الخبرات العسكرية كجنرالات وضباط أوزعهم على باقي القطعات التي عندي، حتى يتم دمجهم في فكر الثورة، فلما استوليت على الجيش كان قد تحطم وتفكك، ولم أقبل منهم قطعات متماسكة نذوب نحن فيها] .

وسجلت هذه الملاحظة في كتاب"التجربة السورية"كوصية من وصايا حرب العصابات، وعلى النقيض تماما وبصورة مشابهة لكن معاكسة أسند الإخوان المسلمون الثورة على الملك فاروق إلى الضباط الأحرار بزعامة عبد الناصر، ثم ذاب الإخوان المسلمون وجهازهم الخاص بعد أن قاموا بحراسة الطرق والمنشآت والقيام بكل مهمات الثورة، فتحول عبد الناصر إلى نموذج يُترحم معه على فاروق، ثم صفى هذا الضابط باقي القوات في موجات اعتقالات 19954، ثم في موجات إعدام 1965، ثم وضعهم في السجون، وانظر في كتاب صلاح شادي وكان من الجهاز العسكري للنظام الخاص للإخوان المسلمين، وكل الكتب التي أرخت لهذه المرحلة، لتعلم مدى الغباء -حسبنا الله ونعم الوكيل- الذي مارسه الإخوان، في أناس قادرين على أن يقوموا بالثورة، ولكن اختاروا ضباطا ليقوموا بها وذابوا هم فيهم بدل العكس.

وحصل هذا مرى أخرى لانتفاضة الإسلاميين في اليمن من أجل الدستور، عندما قاموا وقاتلوا في جيش اليم، ثم سلموا نتيجة أعمالهم إلى الجيش اليمني، فتمكنت الحكومة من توطيد سلطان الكفر مرة أخرى بقوة الإسلاميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت