هنا ملاحظة: لاحظ أن مرحلة حرب العصابات هنا كانت قصيرة، ولاحظ أن هناك قواعد وتطبيق صحيح للمراحل في هذه المعركة.
هناك أربع خمس كتب هامة حول التجربة الكوبية، منها كتاب جيفارا نفسه، وكتاب"ثورة في الثورة"للصحفي الفرنسي ريجي دوبريه المرافق لهؤلاء الناس، وله خبرة عظيمة صار مستشارا للحزب الشيوعي الفرنسي ثم صار مستشارا للرئيس متران، وعمره حوالي 76 سنة، وقُبض عليه في منطقة في بوليفيا ثم حوكم وأصبح له ضجة عالمية لكي يخرج، له قصة جميلة، وكتابه بديع جدا"ثورة في الثورة"، لم أقرأ كتابا غير إسلامي استفدت منه مثل كتاب"ثورة في الثورة"، إن شاء الله تعالى لو جاء هو جدير بالشرح أكثر من هذا الكتاب.
وعنوانه"ثورة في الثورة"يذكرني بحالنا نحن، لماذا سماه"ثورة في الثورة"؟ يقول: الحركات الشيوعية واليسارية السلمية السياسية تمثل ثورة على الأوضاع الرأسمالية القائمة، أما الحركات المسلحة التي قامت داخل هذه الأحزاب السياسية فتمثل ثورة داخل الثورة، من أجل إصلاح مسار الثورة حتى تؤدي أهداف الثورة.
فسبحان الله نفس ولادة التيارات الجهادية داخل الجماعات الإسلامية، فهي تمثل ثورة داخل الثورة، حتى تتأهل الجماعات الإسلامية لمواجهة الحكومات، والآن نحن نقوم بثورة داخل الثورة، من أجل عملية إصلاح ذاتي داخل بنية وعقلية وأساليب التيارات الجهادية، حتى تتأهل مرة ثالثة للمرحلة الثانية من حرب العصابات، وهي النقلة العالمية في ما بعد 1990، إن شاء الله إذا جاءنا الكتاب مع المكتبة نشرحه، وإذا تأخر فهو موجود عند أحد الإخوة في بيشاور في مرحلة أخرى إن شاء الله نقرأ فيه بعض القواعد.
المهم مما ذكر في كتاب"ثورة في الثورة"أنه في هذه المرحلة الثالثة من حرب العصابات بدأ بعض ضباط الجيش يتصلون بفيديل كاسترو يعرضون عليه الالتحاق بالثورة، أو إحداث انقلاب عسكري لصالح الثورة، ولو كان عقلية من العقليات العقيمة العادية الموجودة سيفرح بانضمام كتلة كبيرة من القوات المعادية له وسيضمها، ولكن كتب بخطه في"مذكراته"يقول: (كنت أعلم أن عددنا الصغير بحدود ألفين إلى ثلاثة آلاف ثائر سيذوب لو انضم إلينا 12 ألف جندي لم ندربهم وندرسهم منهجنا، فسنصبح أقلية ضمن