الشوارع ويطالبونك بتسليحهم، والانتقال إلى المرحلة الثالثة وأنت ما زلت في المرحلة الأولى، وهذا حصل عندنا في سورية.
فإذا لم تستطع أن تستوعب الناس في الانتفاضة= تنجح عملية الرعب والقمع التي تقوم بها الدولة، فثبت عليك العجز أنك لست أهلا لإدارة الناس، فيجب أن تكون عملية تهييج الشعب بمقدار القدرة على الضبط، وحتى لا يحصل انفلات تنظيمي، وهذا سيأتي معنا في قضية التجنيد، أنه لما ترى أنت التجاوب الكبير من السكان تفرح وتريد أن تكوم الناس وتقوم بعملية تنظيم تنظيم تنظيم، يدخل ناس ليست لك قدرة على تسليحهم ولا لديك قدرة على تربيته، فكنا نقول له: اجلس في بيتك واحفظ القرآن، هو لم يدخل للجهاد ليجلس في بيته، فلما لا تدخله في المعركة يحصل ملل يحصل تسيب فتقع اعتقالات كثيرة، فعملية التجنيد بأعداد كبيرة أنت حمّلت نفسك بما لا تستطيع حمله، وهذا من سلبيات التهييج الشعبي.
النقطة الأخرى: الإضراب فوائده ومخاطره .. دعوة الناس للإضراب من فوائدها أنها عملية استفتاء شعبي، تكسر فيها عين النظام وتثبت أن كل الناس معك، في البداية تعمل اختبارا وتنادي إلى إضراب ساعة فقط، وتنادي قبلها إلى اعتصام في المساجد ربع ساعة بعد صلاة الجمعة مثلا، تعمل عمليات اختبار لترى تجاوب الناس، فإذا لم تجد تجاوبا لا تورط نفسك، لأن الإضراب سيعطي استفتاء معاكسا، وتثبت للناس ولنفسك أنك ليست لك شعبية.
أنت يجب أن تمارس نوعا من الإكراه والإجبار للمسلمين أن يتجاوبوا معك، حصل مرة في رمضان أن قام المجاهدون في الشام بعملية ناجحة جدا، وطلبوا من كل المطاعم والمقاهي وكل دور السينما وكل دور اللهو أن تغلق في رمضان من تاريخ كذا بداية دخول رمضان، حتى قالوا أنهم سيحدثون تفجيرات لإعلان دخول رمضان وبداية سريانه، ووقفت الدولة مكتوفة الأيدي، ليلة رمضان 60 انفجار في المدينة، احتفل المجاهدون برمضان وبدأوا المشروع، قنابل صوتية في العراء وتجنبوا فيها إصابة المدنيين وهذا هام جدا، في وقت ليس فيه مارة.