في اليوم الثاني لم يصدق الناس، هل ممكن؟ هل سيقدرون على غلق المطاعم؟ قالوا: عندنا مثلث في المدينة فيه أغلبية نصرانية، فهذا المثلث المحدود بشارع كذا إلى شارع كذا لا يسري عليه القانون، ويمكن للمقاهي والمطاعم الخاصة بالنصارى أن تفتح في رمضان، وسنقوم بارتياد هذه المقاهي للتأكد من عدم وجود مسلمين، فإذا عُثر على مسلمين فيها سيُقتلون، فضرب عشرين عصفورا بحجر:
أول شيء: حيد النصارى، وجعلهم مع المجاهدين ضد الدولة، مع أن النسبة في المدينة ليست صغيرة.
ثانيا: جعل هناك منطقة آمنة، فاكتشفت الدولة بعد ذلك أن هناك عدة قواعد في أحياء النصارى، لم يكن على بال أحد أنه من الممكن أن يتحركوا في هذه المنطقة.
لم يقل أننا إذا منعنا المسلمين فعلى النصارى أن يلتزموا غصبا عنهم، ولا يأكلوا ولا يشربوا لأننا لا نأكل ولا نشرب.
في اليوم الأول والثاني نُسفت عدة مقاهي ومطاعم مفتوحة، حتى حدثني أخ قام بعملية بنفسه قال لي: ذهبت إلى المقهى، وكان الأخ عنده جهل بالمتفجرات فهو متصور أن القضية بسيطة كيلو فقط، فتصور أن الفتيل البطيء هذا سينفجر بسرعة، فوضع فتيل 20 سم، يعني ممكن يطول إلى 20 أو 30 ثانية، قال لي: دخلت إلى المقهى فقلت للرجل صاحب المطعم: اعمل لي عجة، بيضتين مع خضار وهكذا، وقعد هو يجهز العبوة والرجل بيسوي العجة، والناس تأكل، فلما أشعل الفتيل، قال لصاحب المطعم ببرود أعصاب وبصوت عال: لا تعمل عجة لأني أشعلت القنبلة وستنفجر خلال عشر ثواني وخرج، فقال لي: واحد كان في يده كأس شاي فسقط منه مما سمع، وخرج كل الناس، وكان الإنذار لأنه لا يريد أن يقتل الناس عقوبة على الإفطار، واحد مفطر كيف ستقتله لأنه مفطر؟! فهو أنذر كل الناس وأخرجهم، قال لي: كان هناك إخوة يراقبون العملية ليكتبوا تقريرا عن تنفيذ العملية، قال لي: انتظر الناس 10 ثواني ثم 15 ثانية، قال لي: طول يمكن دقيقة ونصف، فبعد ذلك رجل شرطي تشجع قال: هذا كذب عليكم لا في عبوة ولا في شيء، فراح يدخل، لسة بيخطو الخطوات الأولى قال لي الأخ: شفت كل الملاعق والصحون والكاسات خرجت من شباك المطعم، قال لي: أنا عامل عبوة صوتية أصلا .. بيعمل عبوة صوتية بكيلو ديناميت!!