فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 922

أدت هذه الحوادث أن فرضوا نظام إغلاق المطاعم في نهار رمضان، طبعا دور السينما واللهو عاقبوها بطريقة شرسة جدا، دمروها تدميرا شديدا جدا، ومع ذلك كانوا يتجنبون إصابة المدنيين جدا، يعني في وسط السينما يخرج شخص يقول: وضعت عبوة وعلى الناس أن تخرج، ستنفجر خلال خمس دقائق، فيخرج كل الناس، وتنفجر العبوة ولا يحدث لأحد أي أضرار، هؤلاء الناس ما يستاهلوا حد القتل.

المهم العمليات التي مارسوها أشاعت في المدينة حملة إرهاب، فبعد ذلك طلبوا من الناس الإضراب، فلما طلبوا من الناس الإضراب استجابت بعض الدكاكين للإضراب، وبعض الدكاكين أصحابها فسقة فجرة ليسوا مع الجهاد لم يستجيبوا للإضراب، فأحرقوا هذه المحلات عقوبة لأصحابها، فربوا بهم المسملين الطيبين اللي خايفين من الدولة، فأعطوا لهم مبررا وأعذارا لغلق المحلات، فنزلت الدولة أصحاب الهراوات والمطارق الذين يضربون الدكاكين ويفتحونها عنوة، فصاحب الدكان يقول لهم: افتحوها ولكن أنا لا أدخل، هؤلاء سيأتون يحرقون المحل لأنهم أحرقوا عدة محلات، فصار هناك سلطتان في المدينة، سلطة المجاهدين وسلطة الدولة، وكل واحد يريد أن يجبر الناس.

فلما صارت الدولة تُزعج المضربين عمل المجاهدون عدة كمائن على دوريات الشرطة، وقاموا بتصفية عدد من الشرطة الذين يفتحون المحلات بالإكراه، فشجعوا المضربين أكثر على أن يدخلوا في الإضراب، فصار بعد ذلك لما يخرج نداء للإضراب، بدل نصف ساعة يكون طول اليوم، أو يومين أو ثلاثة أو أربعة.

فالإضراب له فوائد كثيرة جدا، ولكن العجز عن الاستجابة هو استفتاء معاكس، ولذلك لما تُوزع بيانات على الناس قوموا نجاهد اليهود والنصارى وعلى مستوى الأمة إلخ، وأنت لا تستطيع أن تعمل تتابع لعمليات عسكرية تثبت أنك ممكن أن تحقق هذه الأشياء، يتحول هذا النداء إلى استفتاء شعبي معاكس، يثبت للعدو أن هذه الأمة لم تتجاوب معك حتى في النداء للدفاع عن أغلى مقدساتها، فيشجع القوات الغربية واليهود والنصارى على أن يتمادوا في العدوان، لأنهم أَمِنوا، يقولون: هذا الرجل دعا الناس ولم يستجيبوا له، فنستطيع أن ندخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت