يقول: [تلك هي حرب العصابات: حرب المغاورين التي خاضها الأنصار الأسبان ضد جيوش نابليون -خاصة في مناطق جبال الشمال-، والتي أصبحت في زمننا هذا (شبه علم) سياسي عسكري -حرب العصابات مادة سياسية عسكرية وليست عسكرية محضة-، (ونظرية اجتماعية ماركسية - لينينية، وابتكارًا تكتيكيًا في الوقت نفسه) ] .
أقول: هذا الكلام خطأ:
أما نسبة حرب العصابات إلى الشيوعيين فهذا خطأ، لأن حرب العصابات مورست من قديم الزمان، ومارسها كل القبائل، ومارسها كل الضعفاء الذين يفتقرون إلى العدد والعدة على مدى التاريخ، خاصة ضد الجيوش النظامية، وضد الممالك المستقرة، والمواقع المحصنة، ولكن لأنه في الستينات معظم حروب العصابات التي شنت ضد مصالح القوات الأمريكية كانت بإدارة أو بتأييد من الشيوعيين؛ فغلب عليها أن حرب العصابات هي نظرية شيوعية.
بالإضافة إلى أنه كاعتراف تاريخي علمي أن الشيوعيين -وخاصة في كوبا وفيتنام والصين- هم الذين طوروا فعليا مؤلفات حرب العصابات، ووضعوا النظرية موضع التطبيق، ومعظم حروب العصابات التي دارت في أفريقيا كانت مدعومة من الاتحاد السوفييتي ومن كوبا، وبالتالي ساهموا في تطويرها.
فعمليا هم احتكروا هذا العلم، ولذلك نسبت إليهم، وقال المؤلف أنها نظرية اجتماعية ماركسية لينينية، فمن الناحية العسكرية هي أسلوب قديم، أما صيغتها المعاصرة ففعلا طورها الشيوعيون.
وتجد معظم كتب حرب العصابات المترجمة الجيدة الجديرة بالدراسة هي للشيوعيين فعلا.
يقول: [لقد بدلّت علاقات القوى في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية] .