فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 922

(انتشرت سريتان من الكوماندوس الفيتناميين الجنوبيين في حقل من الأعشاب الطويلة على بعد أربعين كيلومترًا شمالي سايغون. وكان مهمة هاتين السريتين، تخليص مركز هاجمه رجال العصابات الشيوعيون. وتقدم الجنود بحذر وتوقفوا لاستراحة قصيرة في غاية من أشجار المطاط، ثم اندفعوا إلى حقل مكشوف، وتوجهوا نحو مجموعة من الأكواخ على بعد أربعمائة متر) .

(وفجأة انطلقت أصوات أسلحة آلية، فسقط رجال وتفرق آخرون. وانبطح الملازم وليام ريختر، المستشار العسكري الأمريكي، وعندما رفع رأسه رأى الثوار الفيتناميين النظاميين بثيابهم الخضراء يتقدمون لإكمال المجزرة. فوقف على قدميه محاولًا إيجاد ملجأ، فتلقاه ثوار آخرون تحت نيرانهم المتقاطعة، فأصيب في فخذه وسقط، لكنه استطاع متابعة الزحف حتى الدغل. ولقد ساعده الناجون لمدة ستة ساعات، وأخذ يجر نفسه حتى وصل إلى قاعدته في بنه مي ولقد حالفه الحظ إذ مات خمسون من رجال الكوماندوس الحكوميين.

(وفي المعسكر قال الملازم: لقد تركونا ندخل إلى المصيدة، وأغلقوا بابها وراءنا، ثم قاموا بمجزرتهم، وقد تركناهم يفعلون ذلك بدون حذر) .

(وقد عقب على ذلك أحد الضباط العظام الأمريكيين بقوله:"إنها القصة ذاتها دومًا". وذلك حقًا ما يدور في فيتنام يوميًا، مع تغيرات في التفاصيل والشدة. مراكز عسكرية تُقتحم، وموظفون يتعرضون للاغتيال، وقرى تحرق. هناك حقيقة حزينة لا بد من ملاحظتها: إن الشيوعين أدنى مرتبة في التسليح والفعالية، لكنهم يهزمون الجيش الفيتنامي الجنوبي المؤلف من أربعمائة ألف رجل، والذي يدعمه ويقوده سبعة عشر ألفًا من المستشارين الأمريكيين، والذي يتلقى عونًا يوميًا من الولايات المتحدة الأمريكية يصل إلى مليوني دولار.

ستانلي كرنوف: (عدونا)

ساتردي ايفننغ بوست 22 آب 1964

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت