ولا أن حل المسألة عسكري، فيتابع المرحلة الثالثة في تصفية أحد الطرفين؟
[في الدول الصغيرة، نصف المستعمرة] .
هذا المصطلح أعجبني جدا وأنا أقرأ الكتاب ووجدت أنه يناسبنا جدا دول نصف مستعمرة، فدولنا مستقلة من وجه ومستعمرة من وجه آخر، نصف مستعمرة حيث قواعد أجنبية ونفوذ أجنبي، فهناك دول أقرب إلى المستعمرة مثل السعودية، وهناك دول أقرب إلى نصف المستعمرة مثل مصر والمغرب وسورية إلى حد ما، سورية مستعمرة بشكل بعيد جدا، يعني هناك تأثير على السياسة وإدارة خارجية ولكن ليس هناك أي شكل من أشكال التبعية للمخطط الخارجي، على العكس يعطونهم دورا بأنهم متمردون، ولكن مع ذلك لو تفحصت فيها لوجدتها نصف مستعمرة ولكن بأسلوب أكثر خفاء.
يقول: [في الدول الصغيرة، نصف المستعمرة التي يتوقف اقتصادها وإلى درجة معينة حكومتها على جار غني وقادر (كوبا هي المثال الثوري) -لأن حكومة باتستا كانت مستندة إلى حكومة الولايات المتحدة التي تدعم اقتصادها، وهذا هو حال دول الخليج الآن مرتكزة لأمريكا، ودول شمال أفريقيا مرتكزة لفرنسا- .. يقول الكاتب: فإنني أميل إلى الاعتقاد بأن الحل السياسي، الأسهل والأقل كلفة، ممكن بصورة دائمة تقريبًا، وإلا في حالة التدخل الأجنبي] .
يعني إذا تدخل النصير الأجنبي جهارا نهارا لدعم الدولة نصف المستعمرة فعند ذلك لا يبقى مكان للحل السياسي، لأن الناس تتمرد، مثل ما حصل لما تدخّل الروس سنة 1979 في أفغانستان، كان من الممكن أن يتفاوض المجاهدون والحكومة الشيوعية على حل وسط، ولدينا وثائق عجيبة، كان منذ ذلك الوقت والناس لم يتنبهوا إلى حكمتيار، كان هناك اقتراحات حل وسط بين الشيوعيين وحكمتيار أن يستلم