لأن تشن حملة بعشرات الآلاف من الرجال لفرض السيطرة على منطقة نائية يمكن أن تقع فيها خسائر كبيرة لو دخلوا.
هذا يسمونه في بعض كتب حروب العصابات مثل كتاب"حرب العصابات"لجيفارا يسميها"الدفاع الذاتي"، ويعتبرها من أهم المقاتل وسبب فشل أكثر من حرب عصابات في أمريكا الللاتينية أن الثوار لجأوا إلى الكهوف والمناجم وتحصنوا وأعلنوا أنهم يدافعون، وحكى لي إخواننا التركستان أنه قبل عشر سنوات قام الحزب الإسلامي التركستاني بعض طلبة العلم وبعض طلاب المدراس وشيوخهم بالانتفاضة على الصينيين، وحصروا أنفسهم في منطقة لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم أُبيدوا عن آخرهم، وكان عددهم حوالي 300 أو 400 شخص، وإخواننا الآن يكملون بنفس الاسم وبنفس القضية استفادة من تلك التجربة، كانت تجربة أصحاب أخدود، خرجوا وتمركزوا بشكل مبكر فأُبيدوا عن آخرهم، هذا منذ عشر سنوات فقط.
الشاهد أن المنطقة المحررة لها شروط، ومن شروطها أن تحيطها بدائرة عمليات كثيفة وكمائن، حتى يعلم الجيش أنه لكي يصل للمنطقة المحررة سيتكبد خسائر كثيرة جدا، ولابد أن تحسب حسابا ضد الهجوم الجوي، بأن يكون عندك إمكانيات الدفاع ضد الإنزال وضد الهجوم الجوي.
يقول:
[لقد انتهينا من عرض التطور المميز لوضع ثوري، منذ بداية التمرد وحتى مرحلة التعادل النسبي للقوى. ويبقى أن نعرف ما هو الحل الذي سيتلو ذلك، وهل سيكون عسكريًا أم سياسيًا؟] .
خلاص الجماعة فرضوا أنفسهم كتوازن، فطبيعة الحل هل هو مفاوضات بين الطرفين على رحيل النظام؟ أو على تقسيم البلد؟ أو على اقتسام النفوذ؟ أو على تحقيق حلول وسط حكم ذاتي؟ ولا إخراج مساجين وتعويض متضررين؟ وهذه كلها حلول سياسية.