فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 922

الآن الجماعات الإسلامية كلها تقريبا -إلا باستثناءات خفيفة- معكوسة على قفاها، تجد في القواعد من هو أفضل وأشجع وأتقى وأحسن وأحرص، كظاهرة عامة، يعني مجمل من في القواعد فيهم ناس أحسن من القيادات، في العمل الإسلامي كله، هذا لا ينفي أنه ما شاء الله ما زال في القيادات على الوضع الحالي، ولكن أصبح الهرم نفسه بحاجة إلى إعادة ترتيب بحيث تعود القيادات إلى أن تكون نوعية، ولا تكون القيادات نوعية إلا أن تكون أكثر الموجود عبودية لله تعالى وأكثرها طاعة وأكثرها إخلاصا وأحسنها شجاعة، أحسنها في المواصفات الدينية والنفسية، وهذا نادر، فلذلك نحن محتاجون إلى تعبئة نفسية.

إذا كان سؤالك: هل هذا تحتاجه القيادات أكثر من القواعد؟

أقول نعم، تحتاجه القيادات أكثر من القواعد بكثير.

الأخ: ما الفرق بين التوجيه المعنوي والعلم الشرعي؟

الشيخ: التوجيه المعنوي ليس هو العلم الشرعي، العلم الشرعي الذي هو فرض على كل مسلم ومسلمة هو توحيد الله سبحانه وتعالى أولا، ثم حسن الاعتقاد به، ثم ضبط أصول باب العبادة، وما زاد عن ذلك يتحول مباشرة إلى فروض كفائية، في حين أن موضوع القتال تحول إلى فرض عيني الآن، وهذا الشيخ عبد الله عزام له فيه كتابات عظيمة جدا، وسيد قطب له فيه كتابات جيدة جدا، يجب على الجماعة الجهادية أن تصحح كل فرض عيني لكل عضو من أعضائها، موضوع الاعتقاد وموضوع العبادات الذي يلزمه، ثم قاعدة السلوكيات قاعدة الأدبيات، شيء من كل شيء.

أما الاقتصار على مفهوم أن: روح اطلب العلم الشرعي، فأنا جاء لي مرة واحد اسمه الشيخ محمد عوض من علماء دمشق الصوفية في مسجد عبد الكريم الرفاعي، وتحول مثل كل العمل الإسلامي لسياقه الدولي، جاءنا في بيشاور يريد أن يقنع الموجودين من السوريين أن ينزلوا إلى سورية، فأنا قطعت عليه الطريق بهذا الذي أقوله، استشهدت له بآية قال لي: أتعرف هذه الآية في أي سورة؟ قلت له: لأ، سورة النساء ولا آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت