اللفتة الهامة جدا أن هناك تأييدا نسبيا من الشعب، يرتفع جدا لو أنت بدأت القتال، يعني في سلاح غير متوفر، تبدأ تتوفر بعض الأسلحة، وهذا من الحكمة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يؤتينا الحكمة، أن الناس تعرف رأسها وتعرف كيف تتحرك فتسعى إلى تأييد الشعب ولا تأمين المناطق، حتى لو وجد أرضه لا تكفي فممكن يتخطى الحدود ويعمل من خلال منطقة إقليمية، وليس من خلال رقعة محدودة.
فقضية الشعب لازمة لحرب عصابات متكاملة، أما قضية دفع العدو دفع الصائل رد المعتدين أعمال استشهادية فليست كذلك، سليمان الحلبي جاء من آخر الشام إلى مصر لكي يقتل كليبر ويريح المسلمين وينكي العدو ويُقتل في سبيل الله، لا شعب ولا مش شعب، هذه قضية، وقضية إنسان يريد أن يمتد ويبني كذا قضية أخرى، والله أعلم.
الأخ: مسألة الحاجة إلى الكثرة وتجميع الناس وتحميلهم السلاح، في الفتوحات سيدنا عمر استعمل المرتدين السابقين في جيوش المسلمين ضد فارس والروم، بعد أن لم يكن أبو بكر يستخدمهم، للفارق العددي الهائل، نظام دولي بأكمله يحارب المسلمين، فهم يحاربون على الجبهتين.
سنة الرسول عليه الصلاة والسلام تثبت أنه سعى إلى الناس، وسعى إلى الأكثرية وتطويل الحرب، في غزوة بدر كانوا 300، ثم تطورت في غزوة أحد فكانوا ألفا، إلى أن دخل مكة بـ 10 آلاف مقاتل، لم تستطع مكة أصلا أن ترفع السلاح، كان اكتساحا في العدد والعدة.
ثم إنها حق على كل مسلم، لازمة له وحقه، لا تستطيع أن تمنع أحدا من حقه، ولا تترك أحدا يتخلى عن واجبه، حرب المدن فيها عقبات لابد أن تحرض، ولا يقال أن المسألة غير مرتبطة بكثرة ولا بعدد، لأن هذه مسألة إيمانية.