أقول: وإن كان يقودوها الشيوعيون، ونحن سنستبدل بكلمة شيوعيون هنا كلمة"إسلاميون"، فوإن كان يقودها إسلاميون= فهي تتجاوب بشدة مع تطلعات أناس لا يوافقونك أيديولجيا أصلا.
ومن أكبر الأخطاء التي وقعنا فيها= أننا حذفنا من اعتبارنا كل الطبقات التي لا تشاركنا أيدولوجيا، والتي كان من الممكن أن يكون لها مساهمة في الثورة، وكان من الممكن أن نستخدمها، على اعتبار أن الله سبحانه وتعالى ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وبأناس لا خلاق لهم.
فأنت يمكن أن تضرب مجموعة من القوى ببعضها، وتسخر مجموعة من القوى المحايدة لصالحك، ومع الوقت يمكنك أن تنقل أناسا ليسوا معك أيديولوجيا من خلال المساهمة في الثورة، بأن يكونوا معك أيدولوجيا، ومن الثورات التي تحتاج إلى دراسة فعلا الثورة التي قام بها الشيعة الروافض وعلى رأسهم الخميني في إيران، والتي كانت من أنجح الثورات بكل المقاييس، وهنا يحضر هذا المثال وهو أنها استخدمت كل الزمر السياسية المتذمرة من الشاة في الثورة، من أقصى السنة -الذين ذبحوهم فيما بعد-، إلى اليساريين والوطنيين والاشتراكيين، وسخروهم جميعا في اتجاه الآيات ووصلوا بهم إلى النتيجة التي رضوها، وبعد ذلك قاموا بعملية استيعاب لهذه القوى أو تصفية أو حذف وطرد، وانفردوا هم بنتيجة الثورة.
[وهي تجذب الذين لا يريدون أن يتحملوا ديكتاتورية عسكرية، كما تجذب أيضًا كتلة القوميين الفيتناميين (الذين كنا سنسميهم الوطنيين لو كنا في مكانهم) ، والذين يرون في الصراع استمرارًا للنضال الطويل ضد الاسعمار الفرنسي، الذي حل محله أجانب آخرون هم الأمريكيون، الذين يقومون باسم الحرية والديمقراطية بمساندة وتوجيه الطغم العسكرية الحاكمة المتعاقبة] .
أقول: وهذا الذي حدث من وراثة الاحتلال الأمريكي للاحتلال الفرنسي لفيتام وقيام المقاتلين القدماء بمواجهة الاحتلال التالي، فيجب أن يحدث مثله في مناطق وسط آسيا، فقد خرج الروس وحل محلهم الأمريكان، وورثوا الاحتلال الشيوعي، وكذلك هو المرشح لأن يرث الاحتلال الصيني في تركستان الشرقية.