فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 922

حكمتيار رئاسة وزراء في دولة شيوعية! وفي عندنا بعض القصاصات الصحفية الباكستانية أن هذا كان مطروحا ويُتفاوض عليه مع الحكومة الباكستانية، وهو حل وسط.

ومن أخطر الحلول الوسط تكلمنا عليه البارحة مع الإخوة في الجزيرة واليمن، ان ايش شعار الثورة كله؟ الانتفاضة في الجزيرة إلى الآن ليست جذرية، وهو قابل لأن يكون ترقيعيا إصلاحيا: (الوجود الأجنبي، إخراج العلماء، إجراء إصلاحات، إطلاق حرية الدعوة) كل هذه الشعارات يمكن إذا عُكست الحكومة تماما، وذهب فهد وجاء إخوته الخنازير وعلى رأسهم عبد الله، الذي ذهبت كل أطراف المعارضة في السعودية إلى امتداحه أو ذكر بعض إيجابياته كحل وسط.

يمكن أن يُطلق العلماء ويجري إصلاحات ويقوم بتخفيض عدد القوات الأجنبية، وعلى أسلمة البنوك الربوية، وبعض الأمور التي ينفذون بها كل متطلبات الثورة، فيكون هناك حل وسط.

ولا شك -حسب فهمي لعقليات الإخوة في الجزيرة، معظمهم وحتى الثوريون منهم إن جاز التعبير، مع أنه لا أحد ثوري جذري انقلابي في الجزيرة إلى الآن- ممكن هؤلاء الإخوة وعلى رأسهم العلماء الذين يؤيدونهم يقولون: أحرزنا انتصارا مؤقتا، يمكن أن نبني عليه مرحلة من المكاسب، ونعود إلى الدعوة والمساجد والتعبئة، ويظنون أنفسهم كسبوا، وبكل طيبة يسحبون من تحت أرجلهم البساط ويعطونه للطرف الآخر!

هذا يسمى حلا سياسيا وسطا، أما لو ارتكبت الدولة حماقة، أنهم لم يقبلوا الحل الوسط وقالوا سننزل القوات الأمريكية جهارا ونقمع الناس في الجزيرة، عند ذلك سيدخل كل الناس في الجهاد، وهم متنبهون لهذه المسألة، فهذا الكتاب كُتب من 32 سنة!

وهنا الملاحظة رقم 63: هذا هو الحل كخيار الرمد بدل العمى، ودائما الحكومات الغربية تتعامل معنا كمجاهدين مسلحين على أننا العمى، ومع الإسلاميين المعتدلين على أنهم الرمد، ودائما يقولون: الرمد أحسن من العمى، فلما لا يكون هناك إلا رمد فهو بالنسبة لهم عمى، لما لم يكن هناك إلا الإخوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت