ولما كان لدينا عشرات الأدلة على أن هذا الرجل ليس أحمق، بل ذكي، وصدرت له فتاوى، وعنده فهم ورُفعت له تقارير، ومعروف وسافر وخرج وسمع شريط الأنباء إلخ= فلم يبق له إلا النفاق، هذا الكلام لا أعني به أنه كفر أو لم يكفر، وهذه المسألة لا تعنيني، ليست هذه المشكلة.
حتى لما تناول الدكتور فضل في كتابه -رغم شدة القسوة والأحكام- قال: هذه الأحكام العلمية لا يطلقها إلا رجل بلغ مرتبة القضاء، أنا أستطيع أن أحكم على هذا العمل أنه نفاق، وعلى هذا الطرح بأنه ضلال، وأن هذا الكلام كفر وأنه خارج دائرة الإسلام، هذا الكلام هذا الفعل هذا العمل، أما الإطلاقات العلمية بأنه يترتب على ذلك بأن الشيخ الفلاني كافر، ولا القائد الإسلامي الفلاني مرتد= فهذا الكلام صار فيه شطط كثير جدا، وليس من مهمتنا في المرحلة الحالية، وليس من مهمة كل فرد فينا على حدة، هذا يتناوله أهل العلم، وهذا الموضوع يخرجنا إلى موضوع التكفير والشطط الذي حصل فيه، فأقف فيه حتى أتناوله كله في محاضرة واحدة.
ولكن إذا استبعدنا الآن موضوع: كفر يكفر فهو كافر= فهذا لا يعني أن نستبعد أن هذا الفعل نفاق، وهذا الفعل خيانة، عندما يقف أبو بكر الجزائري المفتي المنافق للسعودية وأحد العلماء الكبار هناك ويقول، كما في مجلة"البلاغ":"جلست أنا والشيخ ابن باز نقوم الليل نبتهل إلى الله أن يوفق المؤتمرين في مدريد إلى السلام"، مؤتمر مدريد الذي أطلق منه موضوعات التطبيع والسلام، هذا الأحمق الحمار الذي يحمل أسفارا، والذي لا يمكن أن يوصف إلا بهذا الوصف، لأن القرآن مؤدب ووصفه بهذا الوصف، ولأنه كلب، هكذا وصفه القرآن (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) يعني إن حملته الدولة يقول، وإن لم تحمله يلهث أيضا، يريد أن يبيع فلسطين!
والذين زعم أنه يدعو لهم هم مَن؟ من الذين اجتمعوا في مدريد؟ شامير وبيريز اليهوديان، ثم فاروق الشرع وزير خارجية النصيرية الرافضة الحلولية الكافرة المارقة، ثم كامل أبو جابر النصراني مندوب الأردن، ثم حنان عشراوي هذه النصرانية التي ذهبت تمثل القضية الفلسطينية، ولم يكن فيهم واحد على مسمى