[ثامنا: أن نعيد تكوين قوانا بكل ما نغنمه من أسلحة وبالجزء الأعظم من أفراد العدو الأسرى. وتشكل الجبهة موردنا الرئيسي من الرجال والمعدات] .
كلام جرئ جدا، كلنا نعرف أن الغنائم تشكل لك موردا من المعدات، ولكن هذا الآن يبدأ مبدأ أن تشكل خطوط العدو موردا من الرجال أيضا!
يعني أن تجند أسرى العدو في صفوفك، هذا متى يحصل؟ يحصل عندما يكون أسرى العدو من أبناء الشعب المتعاطف معك، إما جاهل أو مكره، فأنت أخذت حتى من رجال العدو، ليس فقط من انضموا إليك طواعية، بل الأسرى وجعلته موردا للتجنيد، ليس فقط موردا للخدمة، مورد للتجنيد.
هؤلاء لو تعرضوا لدورات غسيل نفسي وغسيل شرعي وديني= يرجعون إلى أصولهم، يرجعون مسلمين، فإذا ثبت لك أنه ما زال بين بين، تضعه في الخدمات الخلفية، ولكن يخرج منهم ناس مخلصون أكثر من الناس الذين دخلوا طواعية.
ملاحظة: لاحظ لفتة رائعة، وهي تجنيد أسرى العدو، لأنهم من أبناء البلد، فانظر إلى اختلاف السياسة بين هذا الرجل وبين فلسفة الزوابري الذي ظهر في الجزائر.
كان الزوابري يذهب إلى مسلمين في المسجد يريد أن يذبحهم، وهذا يذهب إلى أسرى الجيش يريد أن يجندهم! يعني شرق وغرب.
فنحن نريد أن نلفت النظر إلى أن أحد موارد التجنيد في قتالنا ضد اليهود والنصارى والغرب وأمريكا= هو الشعب المسلم، حتى العامل في القطاعات الحكومية، لا بعد أن تخترقه وتجنده، بل بعد ما تأسره وتنقله إلى مناطقك وتخضعه لعملية غسيل نفسي وديني وشرعي، هذه النقطة تحتاج إلى أكثر من هذا، لكن نكتفي الآن بالإشارة.