أما العمل الإعلامي فينقسم إلى:
1 -إعلام سياسي كالمنشورات والكاسيتات (الشرايط) والإذاعة الموجهة، التلفزيون فيديو إلخ.
2 -إعلام عسكري، وهو عمليات عسكرية ليس المقصود منها النكاية، لأن طبيعة الهدف لا تشكل خطرا بالنسبة للخصم، ولكن يساهم في عملية تجييش الناس وشفاء صدورهم.
وهذا النوع الثاني حصل عندنا في سوريا، مع الناس لم يقرأوا كتبا ولا مستضعفين ولا غيره، ولكن كانوا ينتقون بعض المخبرين الذين آذوا الناس، كان هناك رجل مجرم قريب من حينا، هذا الرجل ضرب باب بيت على امرأة، فخرجت فقال لها: الشرطة تلاحقني -الحي كله يعمل في التهريب-، فأدخلته، وهي أرملة وعندها بنت فقط يتيمة، فلما دخل ربط المرأة واغتصب البنت ثم خرج.
فبعدما خرج سجنوه فترة، ثم خرج بالرشاوي، ثم كان يدور على المحلات يأخذ أتاوات منهم، حتى كان يأتي إلى الجزار ويخرج سكينه ويقطع من اللحم ما يشاء ويرحل، ولا يستطيع الجزار منعه، رغم كل سكاكينه، وكانت الدولة لما أفلست من المخبرين تختار هذه النوعيات، فعمل معهم، وكان يعمل أيضا في تهريب الدخان، ففتحوا له كشكا من الخشب يبيع فيه الدخان المهرب، ووضعوه على مفرق الأتوبيسات، ليرى كل الناس، وأعطوه مسدسا وجهاز لاسلكي لإخبار الدولة بتحركات الناس.
فهذا الرجل، ايش قيمته عسكريا بالنسبة للدولة؟ ولا شيء، ولكن كميات الكره والحقد من المصائب التي أحدثها بالناس عجيبة جدا، فجاء اثنان من الإخوة وأطلقوا عليه وقتلوه، وبعد ما قتلوه حملوه مسافة 40 مترا ليراه الناس، ورموه على المزبلة وذهبا.
لا تتخيل حجم التأييد الذي حصل للشباب -وكان الناس يسمون المجاهدين بالشباب-، بسبب تخليص الناس من هذا المصيبة، مع أنه ليس هدفا عسكريا، ولكن كان الإخوة يعلمون أن قتل هذا الرجل سيجند كل هذا الحي، المشتهر بالتهريب وتجار السلاح، ووضعت العملية كل هذا الحي في كفة المجاهدين.