فعندما ننقل كلمة جيفارا، فجيفارا شيوعي والمسلمون لاقوا من الشيوعيين ما لاقوا، وماوتسي تونج شيوعي، بل هو سفاح ذبح كمية كبيرة من المسلمين، فعندما ننقل أقوالهم تجد كثيرا من الإخوة مباشرة تُضرب عنده القضية، فلابد في المقدمة نشرح على أي وجه نحن ننقل هذه الأمور، وما هو وجه الخطأ إذا نُقلت، وما هو وجه الصواب.
أنا وجدت عن ماوتسي تونج هذا الملعون قال: أن من أعظم أساتذته عبد الكريم الخطابي، وأنه تأثر بأسلوبه ودرس تجربته، وقال أيضا: ومن أعظم أساتذتي في العلوم العسكرية عدوي جان كاي شيك، رئيس الصين الوطنية، الذي حاربه ماو، فما منعته عقليته أن يتعلم الأساليب العسكرية والتكتيكات من واحد مسلم بينه وبينه كما بين المشرق والمغرب ويختلف معه في الدين، أو من عدوه نفسه الذي يقاتله في المعسكر الآخر.
نرجع إلى البحث، ينقل عن ماوتسي تونج فيقول:
[عندما يتقدم العدو فإننا نتراجع، وعندما يخيم نناوش، وعندما يتعب نهاجم، وعندما يتراجع نطارد]
وهذا خلاصة التكتيك العسكري لحرب العصابات.
[تعطينا كلمات ماوتسي تونغ هذه عن حرب العصابات أحد مفاتيح الفكر الشيوعي. وهي متميزة سواء في الديبلوماسية أو في الحرب. ولقد هضم صانعو السياسة السوفياتية هذا الدرس الصيني وتمثلوه، وطبقوه على مجموعة من المشكلات التي لا علاقة لها بحرب العصابات، وتمثل أزمة برلين مثالًا واضحًا، كما تمثل أزمة قاعدة الصواريخ في كوبا مثالًا آخر.