فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 922

أنه جاء ليحضرهم، جاء ليعمر بلادهم، جاء ليصلح لهم الطرق، جاء ليثقفهم، فتنطلق هذه على كثير من أبناء هذه البلدان، ولذلك نجد أن التأثير الفرانكفوني في الجزائر كبيرا جدا وضخما جدا، للنجاح الجزئي الذي عملته عملية الفرنسة في الجزائر، وتجد الكثير منهم لو عملوا انتخابات يفضلون الانضمام إلى فرنسا وليس الاستقلال.

فيقول: (فقدوا محبة أمة بكاملها) من هنا نفهم أن علينا أن نثير الكره في الأمة بكاملها، ولو لم تساهم في القتال، ولكن نثير الكره في الأمة بكاملها، ولذلك حديث الرسول عليه الصلاة والسلام:"من جاهدهم بيده فهو مؤمن"أي النخبة،"ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس بعد ذلك من الإيمان حبة خردل"يعني ايش يدخل الإنسان في دائرة الإيمان؟ أن يبغض الكفر والكافرين، فما بالك إذا دخل بدل البغض حب، فهذا من أول أولوليات انتقاض الإسلام لقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إن من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"، فلما يكون الحب في الملك والبغض في الملك، والحب في البترول والبغض في البترول، والحب في الدولار والبغض في الدولار، فانتقضت أوثق عرى الإيمان، فمن أهم مبررات وأساليب الثورة أن يحولها إلى أنهم فقدوا محبة أمة بكاملها.

[والواقع أن الأمة الفيتنامية كلها، الشعب الفيتنامي بأسره ثار ضدهم. وبما أن الجنرالات الفرنسيين لم يكونوا قادرين على فهم هذه الحقيقة العميقة، وآمنوا بانتصار سهل، فإنهم ساروا على العكس نحو هزيمة محققة).

فإذا أسقطنا المبالغة اللفظية، وجدنا أن هنالك كثيرًا من الحقيقة في أقوال جياب. فالقوات الفرنسية المتمسكة بالاستراتيجية التقليدية، ألفت نفسها (غارقة في بحر من البشر المسلحين) ].

فعندما تتحول الأمة إلى بحر من البشر المسلحين= لك أن تتصور مصير المستعمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت