[ويقع على عاتقهم تنفيذ المهمات المحدودة: تخريب جسر، نصب الكمين، زرع ألغام على الطرقات، نقل الرسائل والأموال، ولكنهم يعودون إلى قراهم عندما تظهر أول بوادر رد الفعل العسكري] .
ولذلك الذي شاهد بعض الأفلام الأمريكية عن الحرب في فيتنام يجد أنهم كانوا يقومون بعمليات تمشيط للقرى، ويخرجون المزارعين من بيوتهم، ويفتشون في بيوت الدجاج والكلاب، ويخرجون السلاح، لأن المدنيين كلهم متعاونون، إما يخبئون الثوار، أو يمارسون حتى القتال مباشرة.
وهذا أسلوب جدير حقيقة بالوقفة معه، فهو مخطط يستوعب كما كبيرا من المتعاونين وإتاحة الفرصة للمشاركة له، ولاحظ العلاقة هنا بين النخبة ثم نخبة الوسط ثم عوام الناس، هذا التقسيم هو تقسيم: نخبة، ثم نخبة وسط، ثم عوام الناس.
عندنا نحن الآن طلائع جهادية ممكن نربيها منهجيا ونعدها عسكريا تربية نخبة، ثم المسلمون الملتزمون الموجودون في كثير من الحركات الإسلامية غير الجهادية، ولكن يمكن أن يدخلوا في مواجهة المستعمر، ولا يدخل في مواجهة حكومة، يدخل في قتال الغرب واليهود، ولا يدخل في قتال الحكومة، فهؤلاء الناس قواعدهم تشكل دائرة لاصطياد الناس وإدخالهم في عملية الجهاد تدريجيا، وصولا إلى نقلهم إلى النخبة، ثم عموم المسلمين الذين يجب أن يشعروا أن مشاركتهم تبدأ من الدعاء بظهر الغيب في الليل، ومرورا بأنه لا يبيع ولا يشتري من الغزاة، ووصولا إلى أنه يبصق عليهم في الشارع، بعد ذلك الاختفاء وإعطاء الإمداد وبعض الأسلحة إلخ.