فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 922

ثورة خميني كلها ناجحة، جديرة بالدراسة، ولكن أنجح ما فيها (التوقيت) ، اللحظة التي اختار فيها الخميني أن ينزل من فرنسا إلى طهران، كان شاهور بختيار لا يزال في السلطة، والجيش الإيراني لا يزال متماسكا، والثورة لا يبدو لها نجاح من فشل، يغلب عليها أنها ثورة جماهيرية، أول شيء أصدر قرارا، خلاف كل العقليات السلفية للأسف التي تدمر كل إمكانيات الجهاد بزعم السلفية المزعومة، أصدر قرارا لكل الناس أن يرموا الزهور على الجيش إذا أطلق النار، لأن الناس لو رمت الحجارة وأطلق بعض النار تبوظ كل العملية، هذا بالنسبة لظرفه، وهذا لم يكن أمرا للثوار الذين يخرجون للكمائن أن يأخذوا الزهور معهم، بل هؤلاء يأخذون السلاح ويضربون الجيش، ولكن لما خرج الناس إلى الشوارع، ملايين الناس، ليس مهما حينها أن تطلق النار على الجيش، وإنما مهمة هؤلاء الجماهير أن يقنعوا الجيش، لما يكون الجيش ليس خائنا ولا أجنبيا كما عندنا في بلاد الشام، فلما ألقوا عليه الزهور أُسقط في أيدي الجيش ولم يستطع أن يفعل شيئا، الأمر الآخر أنه قال: أنا هركب الطائرة ورايح لطهران، والمطار في يد الجيش، فهذا هو التوقيت الحرج واللحظات الحرجة.

سأله صحفي فرنسي قال له: ممكن شاه بور بختيار يعتقلك في المطار، ماذا ستفعل؟ فلما كان يصعد للطائرة ويتعكز على عكازه التفت له وقال: (سنسمه على الخرطوم) ، لاحظ هذه الأمثلة التي كان يجب على علمائنا نحن أن يقوموا بهذه القضية.

الشيخ البدري في مصر، حصلت مرة انتفاضة شديدة جدا، وسجن مجموعة من الدعاة والعلماء، أيام النبوي إسماعيل وكان بداية ممارسة العنف من قبل الدولة، خرجت مظاهرات من المساجد وتجمع حوالي مائة ألف شخص، وكان على رأس المظاهرة الشيخ البدري .. الشيخ البدري الآن عضو في البرلمان في مصر!! ويطالب بمحاكمة الدولة على قضايا سخيفة، مثل هذا الذي فرقوا بينه وبين زوجته، يبقى رئيس الدولة كافر يحكم بالكفر، وبدو يفرق بين نصر أبو زيد وزوجته لأنه قال كلمتين ثلاثة.

المهم خرجت المظاهرة والناس أقسموا لا يرجعون إلا بالإفراج عن المشايخ، مشايخ مصر كلهم في السجن أيام السادات، فلما أخذوهم تفاوض نبوي إسماعيل مع الشيخ البدري، فرجع الشيخ البدري وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت