فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 922

يقول: [والمثال نموذجي للبلدان نصف المستعمرة، حيث يمكن للثورة أن تتحقق بدون خوض تجربة دموية في حرب حقيقية. وفي مثل هذا النوع من البلدان، يكفي (إذا لم تتدخل الدولة المستعمرِة) أن تخلق حرب العصابات الشروط التي تنهار فيها الحكومة] .

هذا الشرط -عدم تدخل الدولة المستعمرِة- لا ينفعنا، لأن كل حكوماتنا أثبتت أنها تتدخل الدول المستعمرة لصالحها، أعلن"ميتران"بعد الفوز الجزئي للإنقاذ قال: (إذا استلم الأصوليون فسندخل الجزائر عسكريا، كما دخلت الولايات المتحدة هاييتي) ، وهذا إذا حصل في المغرب سيدخلون، وإذا حصل في تونس سيدخلون، بل إن إخواننا بعض الجماعات الجهادية في مصر قالوا: بعد حرب الخليج نظرنا كليا في مسألة الانقلاب واستلام السلطة، لِمَا أثبت إمكانية التدخل العسكري الخارجي في دعم الأنظمة من نجاح، الجيش المصري دخل الخرطوم أكثر من مرة لإعادة جعفر النميري بعد خلعه، وهي دولة جربوعة إلى جانب دولة جربوعة أكثر منها، ومع ذلك نظامها ساند نظامها، فما بالك بتدخل القوى العظمى.

فهو يقول إذا لم تتدخل الدول العظمى يمكن خلق هذه القضية، الآن الحشد العسكري في الجزيرة حشد مليوني، لا حشد لعبة يعني، الحرب العسكرية له مئات الآلاف، والقوى الاقتصادية والإدارية الواقفة وراء هذا الحشد العسكري قوى مليونية مش قوى بالآلاف، إنفاق عجيب تسليح عجيب، هذه الأنظمة لا يمكن أن تسقط بحروب عصابات من هذا النوع، سنتكلم عن نموذج ينفعنا إن شاء الله تعالى أن نقتبس منه، من الآخر لن نستطيع إلا أن نطور أسلوبا خاصا بنا، لا نقرأ أسلوب كوبا حتى نعيده، ولا أسلوب الصين حتى نعيده، لأن ظروفنا غير ظروفهم، ولكن سنقرأ مجموعة من عوامل النجاح نفهمها ثم نهضمها ثم نصوغ طريقة خاصة بنا نتيجة امتلاكنا للعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت