هيك تصورنا هنخرج يا إما نسقط الدولة يا إما نستشهد، هنقيم دولة إسلامية في 3 أشهر!! كان عندي 21 سنة، فلما طلعت للأردن رأيت أن القضية ستأخذ سنتين حتى نحرر سورية ونقيم الدولة الإسلامية، هذا كان في سنة 1981، ثم لما أتينا إلى أفغانستان والشيخ عبد الله عزام قلنا: قيام الدولة الإسلامية ثم زحف نحو بكين ثم زحف نحو موسكو ثم زحف نحو ما أدري ايش، ثم جاء النظام العالمي الدولي الجديد.
أمامنا الآن استعداد نفسي للتفكير، عندنا نصف قرن، ممكن أن نلحق بتربية أبنائنا وجزء من أبناء أبنائنا حتى نؤهلهم بهذه الخبرات التي تراكمت عندنا، لابد أن نكتب لابد أن نقرأ لابد أن نعطيهم تصورات، على كل الأصعدة العسكرية والسياسية وكل الخبرات تسجل، في الوقت الذي ينادي فيه بعض العقلاء عندنا: لا تكتبوا لا تقرأوا لا تحاضروا لا تتكلموا بهذه الأمور، لأن هناك بعض الإخوة من الذين رضعوا حليب ابن عثيمين يرفضون الجهاد، فالمشكلة ليست مشكلة خمسين واحد.
في أمة يجب أن تعي المسألة حتى تُجيش، لأن نظرية التجييش ونظرية الحشد تقوم على هذا الفهم، وأنا مقتنع تماما بحسن نوايا الإخوة الذين يقولون: ترفق به، أنا أقول ترفق به، خذ ما تريد شهر شهرين ثلاثة أربعة على مستوى عقله وفهمه، ولكن هذا لا يعني أن أوقف حالة الفهم العام في الأمة كلها، حتى تسير على فهم هذا الرجل المكبوس قاعد تحت الجذر التكعيبي لهيئة كبار العلماء، وقل مثل ذلك في الدول الأخرى.
الآن عندنا معركة ستأخذ نصف القرن القادم، القرن القادم لم يبدأ بعد، بقي له ثلاث سنوات، ثلاث سنوات فقط سنأكل فيها ضربات قياما وقعودا وعلى جنوبنا، وقال الرسول عليه الصلاة والسلام:"تطارد اليهود فلول المسلمين إلى مشارف المدينة"، في سحق للمسلمين في بلاد الشام سيطرد المسلمون إلى شمال المدينة، ولك أن تتصور القتلى والجرحى والصورة البوسنوية الآن حاضرة في ذهني عن بلاد الشام، نسأل الله العافية والستر على المسلمين، ثم قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"يوشك ألا يحمل إلى العراق درهم ولا دينار"حصار .."تمنع الأعاجم مدها وصاعها"هؤلاء الأتراك، الكل مِسَكّر علينا،"ثم يوشك ألا يحمل إلى الشام دينار ولا مدى".."تمنعه الروم"،"ثم يوشك ألا يحمل إلى مصر إردبها ولا دينارها".