فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 922

والحرامية، إلى الكتل العميلة بقايا الجيوش وبقايا الأحزاب العلمانية، إلى التجمعات الدينية المذهبية والعلمانية والعرقية، التي يمكن أن يستغلها الخصم لصالحه.

مثل البربرية: كتل بشرية قطعوا معها مسافة في الفرانكفونية فيسلحونها في مواجهة العروبة والإسلام في شمال أفريقيا، فهذا ممكن بعد أن ينهار النظام الدولي وتنهار الدول، ولكن لن نكون وحدنا بل سيكون هناك تجمعات كثيرة جدا مسلحة وبقايا جيوش وأقليات إلخ.

أقول: قد يحقق بعض المسلمين وأمراؤهم انتصارات مركزية في مناطق ما تتحول إلى إمارات إسلامية أو شبه دول في أماكن معينة، بشكل مبعثر، وتقوم فيها الشريعة والسلطة إذا تمكنوا في تلك المناطق، وتبدأ تتشكل نويات على نموذج دول الأتابكة أو الأيوبيين في مرحلة نهاية الصليبيين، لأن المسلمين قاوموا الصليبيين 170 سنة حتى ظهرت أول دولة للمسلمين تقاتل بصفة جيش ودولة.

ويمكن أن يظهر أكثر من صلاح الدين في أكثر من مكان، وعندها ندخل في مرحلة التوازن مع الخصم، لننتقل إلى الهجوم المعاكس المنظم في ظل مشاركة المسلمين عموما في الهجمة، منظمين كدول وإمارات وعصابات كجماهير مسلمين يعملون ضد الخصم، وتبدأ عملية نهوض الأمة ثانية في تصوري، والله أعلم.

هذا تصور تحليلي واستقرائي ممكن في ظل المعطيات الحالية، وهو قابل للنقاش والتطوير، وعلينا في كل ذلك أن نعد قوى من الآن منضبطة منهجيا ودينيا، ومتآلفة بنيويا فيما بينها، ومعدة نفسيا ومؤهلة إداريا، وهذا مهم جدا الإدارة من أجل إدارة مرحلة الفوضى، والتمهيد للتحول التاريخي الأخير.

أعتقد أن هذا هو التحول التاريخي الأخير ثم تنتهي المشكلة، فهذا الصراع بين المسلمين والنصارى هو الذي سيكون الفصل الأخير حسب الاستقراء الذي عندنا.

إذا لابد أن نعرض كل هذه المسرحية الخيالية حتى أقنعكم من أنه لابد من عامل الزمن، أنا التحقت بالمنظمة المسلحة للجهاد في سورية في رجب 1400 وكل تصوري أن المعركة إلى رمضان 3 أشهر فقط!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت