فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 922

أقامها الغرب في بلاد المسلمين، وربما في بعض دول العالم الثالث أيضا ستسقط أنظمة، بسبب شغلنا نحن، كما سيرافق هذا التفكك لعموم الدول القومية في أوروبا -وهذا بدأت ملامحه منذ الآن- وربما أمريكا، وسيعود العالم الغربي إلى نظام الإمارات والإقطاعيات الصغيرة، الموحد جملة في نظام الوحدة الأوروبية، وهذا هو عودة الإمبراطورية الرومانية.

الآن ينادون بتفكيك فرنسا إلى خمس دول، تفكيك إسبانيا إلى خمس دول، تفكيك إيطاليا إلى أربع دول، ولكن يقولون: نقبل الوحدة في إطار الوحدة الأوروبية كأوروبيين روم، ولكن لا نقبلها بحكومة مركزية في مدريد، وايش اللي ربطنا في مدريد؟ وايش اللي ربطنا في باريس؟

فإذا ضُرب العالم الغربي ضربات موجعة= سيسرع هذا في تفكيكهم بهذه الصورة، كلهم داخل نظام وحدة أوروبية وغربية، أي: عودة للإمبراطورية الرومانية، يقولون الآن: ممكن أن تكون روما عاصمة لنا، وهي عاصمة دينية، ونختار عواصم: عاصمة فكرية، عاصمة فنية، عاصمة سياسية، عاصمة اقتصادية لندن باريس بروكسل إلخ، ولكن العاصمة الدينية مقترحة وهي روما.

مدعومة بأمريكا، الخط الرومي مدعوم بأمريكا، لكن أتوقع أن أمريكا ستزول وستخرج من المعركة في البوادر الأولى، وستتتابع المعركة بين المسلمين وأوروبا وليس بين المسلمين وأمريكا، وهذا له دواع كثيرة، لأن أمريكا حضارة انتفشت بشكل اسفنجي سريع جدا ليس لها مقومات، دواعي التفكك الداخلي فيها، والصراعات الداخلية، ثم بعدها وراء المحيط عن ساحة العمليات، فإذا حصل ضربات حقيقية في منطقتنا أو في أمريكا= فسينهار النظام العسكري فيها، وعند ذلك سيتحول النظام الدولي.

نتابع فقط هذه الصورة والفكرة الخيالية للمسألة لننقاشها، ونتعود فكرة من التصور المستقبلي لتخطيط العمليات الخاصة بنا.

يقول: وستنهار أنظمة الاقتصاد والنظم المركزية وستلغى العملات المحلية، لأنه لم يعد هناك مرجعية لضبطها فتسقط، وستقوم تجمعات مسلحة مختلفة، بدءا من عصابات النهب والسلب وقطع الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت