عندما لا تستثمر طلقات المجاهدين في عمل سياسي وإعلامي متكامل، فهذا لا يعطي النتيجة المرجوة في عالم الأسباب، لأنك لم تعد قادرا على توظيف أعمالك في تجنيد الناس، وهذا الكلام أطلنا فيه بما يغني عن الإعادة.
يقول:
[ومن الملاحظ -وذلك ما يلفت النظر- أن الكوبيين غير الشيوعيين، وليس الصينيون، هم الذين أعطوا المثل الأوضح لنشاط عسكري أدى إلى آثار سياسية، في خلال حرب كانت كل معاركها معتبرة من قبل الإخصائيين بمثابة مناوشات، وحيث انهارت الحكومة كما لو أن جيشها قد أبيد في ساحة المعركة] .
أي أن الشيوعيين استطاعوا توظيف ثورة لم يطلقوها هم، لكنهم خططوا واستفادوا ثم ضحوا من أجلها فعلا، فهذا فيديل كاسترو تاريخه العسكري من أمجد التواريخ، وللأسف لما تقرأ في كل سجلات الكفرة حتى أعدائنا: تقرأ في السجل السعكري لآريل شارون تعجب من المشاعر التي تنتابك تجاهه، فالحروب العسكرية التي خاضها وانتقاله من بلد إلى آخر ثم دخوله ثم مشاركته، ولا بيجين ولا بيريز، حتى النساء جولدامائير وغيرها، لما تنظر في سجل التضحيات وخدمة المبادئ تجد عجبا.
وتعجب كيف فرح أهل الباطل لباطلهم وضحوا له، وتتسائل: لماذا أهل الحق الذين عندهم جنة ونار لم يقدموا مثل أولئك؟!