أما التدريب العام فمنه اللياقة والقدرة، النقطة التي يقول فيها: (دون اللجوء إلى الراحة) ، ألفت النظر إلى مسألة، قبل أن تبدأ المواجهة تنظر إلى أوراقك القوية، أستخدم هذا المثال لأني أظن معظم الحاضرين سبق ولعبوا ورق الشدة، فأستخدم صورة معروفة لكم، الذي يلعب الورق (الكوتشينة) يعرف أن هناك أربعة أصناف من الورق، في كل صنف هناك أربعة أو خمسة أنواع بحسب قوة الورق، بمجرد أن تفتح ورقك تعرف نقاط ضعفك ونقاط قوتك، فلا يأتي أحمق يلعب الورق كما يفعل بعض المبتدئين معذورين بالجهل يلعب في نقاط القوة للعدو والخصم، أنت تختار طريقة للعب تبرز فيها قواتك لتحطم العدو، لا أحد يلعب بورق خصمه، صحيح؟
الآن العمل الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه يختارون أوراق العدو القوية ويلعبون فيها، بصرف النظر عن الشرعية حتى من الناحية السياسية، هل هذه ورقة قوة للمسلمين، ولا ورقة قوة للكفرة؟ ورقة قوة لهم، تعتمد الكذب، ولا نستطيع، نقض العهد، لا نستطيع، الالتفاف والخديعة، لا نستطيع، كل هذه نقاط قوة للعدو، وهو يلعب في أرضه، فهذا ليس أسلوبنا.
الآن الصراع الأمني، والتجسس، والتجسس المعاكس= هل هو قوة لنا؟ ليس قوة لنا، لأن أجهزة التنصت والتكنولوجيا والقدرات الأمنية أصبحت ليست قوة لنا، وبالتالي لا نستطيع أن ندير حربا أمنية مع العدو، ولذلك فشلت كل التنظيمات التي تعتمد العمل السري، الاضطرار إليها هذا أمر آخر، لكن لابد أن تعلم أن العمل السري والصراع الاستخباراتي ليس مجالك، ليس مجالك، الآن مخابرات موريتانيا ولا مخابرات اليمن ولا أحقر وأكثر الدول العربية تخلفا هي أفضل في أجهزتها الأمنية من أفضل الجماعات الجهادية في العالم العربي والإسلامي، ولاحظ التدرب والإمكانيات والاختراق وشراء المخبرين وزرع العملاء والمصائب التي حصلت.
فإذا العمل السري والتنظيمي لابد أن تعرف أنه ليس مجال صراع بينك وبين العدو، هو نقطة للعدو ليست لك، فلابد أن تعرف النقاط التي لك والنقاط التي للعدو.