حتى أن بعض كبار علماء حماة -الآن في السعودية غفر الله له- لما قام مخبر في مسجده للتوبة بعد الجمعة، اعترض عليه وقال للمجاهدين: من قال لكم أن مسجدي هذا محل توبة للناس؟
لكن ضرب الرؤوس الكبيرة في الدولة يكلف الدولة كثيرا جدا، فهو ينشر الذعر، ويشعر كل مسئول أنه غير مؤمن، فينقلون أرصدتهم المالية إلى الخارج، وعوائلهم إلى الخارج، ويبقى هو في عملية توتر وانهيار نفسي وعصبي مستمر، هذا لا يجب أن يكون على مستوى وزير أو كذا، بل حتى على مستوى مسئولين عاديين.
فهذه كلها أهداف مدنية يجب عليهم حراستها، ثم أهدافهم العسكرية، فالكاتب ينفي المقارنة بين الدولة والعصابات في هذا، فهو يهجم عليهم بعملية واحدة، فالدولة تتوقع بعد ذلك 500 هدف، ويكلفها ذلك كلفة باهظة.
فيقول: [ففي كل هذه المجالات، يكون للنظام المعني وذراعه العسكري نقاط ضعف حساسة جدًا بالنسبة إلى عدو يمكن أن ينزلق كالريح] .
وهذه عبارة أدبية ومعبرة جدا، أنه على العصابات إذا أن تكون حركتها وإنزلاقها كالريح، بليونة ينقل العمل من مكان إلى مكان، فمثلا في الوقت الذي كانت تدور فيه أعمال الجهاد في مدينتنا حلب أعادنا الله إلينا أعزاء منصورين اللهم آمين، كانت العمليات وصلت إلى 13 اغتيال في اليوم، وكنت لا تسمع إلا تكبيرا وطلقتين، فعوام الناس كانوا إذا سمعوا طلقتين قالوا بعفوية: الله لا يرحمه، فلما وصلنا لهذا جاء خبراء من ألمانيا ودول أجنبية يقدرون للدولة الأعداد، فبلغنا أن التقديرات ذكرت أنه بحجم هذه العمليات التي في المدينة لابد أن بها 7 آلاف مقاتل حرب عصابات، بينما كان عدد الإخوة أثناء مدرسة المدفعية تسعة عشر رجلا فقط، ولكن الواحد منهم كان ينفذ أربع خمس عمليات في اليوم في مناطق مختلفة، ولما أرادوا أن ينفذوا أكبر عملية تجمع نصف الجيش يعني 10 أشخاص هم الذين نفذوا، الذين أطلقوا النار أربعة والذين