هذا كله للمحافظة على الاستمرار في الإمساك بزمام المبادرة، أنك أنت تضرب، والدولة تفكر ماذا سيفعل هؤلاء وكيف تتجنبه، فإذا انكفأ العمل العسكري، يقتلون القادة أو يعتقلونهم فيفر الباقون، حتى وصلت عملية المطاردة إلى مطاردة على بعد 10 آلاف كم من البلد، فيطاردونك في الباكستان وأبعد منه، فانتقلوا هم إلى الإمساك بزمام المبادرة في ساحة المعركة، ولذلك إذا انكسرت قليلا لابد من القيام بأي عمل تنتقل به إلى زمام المبادرة مرة أخرى، لأنه إذا ضاع صعُب استرداده، وكل ما تأخر زمن الضياع صعُب أكثر.
يقول:
[ولدى الجندي أشياء كثيرة للدفاع عنها: كالمدن، والتجمعات السكانية، والأراضي الزراعية، والمواصلات، والتجارة، والقاعدة الصناعية، بالإضافة إلى الأهداف العسكرية البحتة: كالمواقع، والمخافر الأمامية، وخطوط التموين، والقوافل، والمطارات، والقوات نفسها مع أسلحتها الثمينة، التي تشكل واحدًا من أوائل أهداف رجال العصابات حتى يتسلحوا بها، وأخيرًا فإن عليه أن يحمي ويساند جهازًا سياسيًا خاضعًا لتوتر خطير منذ قيام الانتفاضة المكشوفة] .
تصور الآن لو استهدف أعضاء عائلة مالكة من هذه البلدان، فإذا كانت العائلة ألفين من الأشخاص، في عشرة، فمطلوب منهم مباشرة 20 ألفا للحراسة فقط، ولذلك أنا قلت لإخوة في المغرب: عليكم أن تجاهدوا عدة سنوات، بسبب الفشل العسكري المتلاحق الذي أتوقعه هناك، كل هذه المدة فقط من أجل ثقب جدار الخوف عند الناس، لأن المواطن العادي إذا أدرك أن السوط الذي يخترق جسده يمكن أن يخترق الجندي أيضا، ومن ثم السلطة= فيزول خوفه، لا أن هذه السلطة لا تمس ولا يقدر عليها، فإذا تجرأ عليها انهار جدار الخوف، فإذا انهار جدار الخوف استطعت بدء عملية التجنيد.