للقوات الخاصة في الكروم، فدمروهم تدميرا شديدا وهبطت مباشرة معنويات الجيش، فهذه القوات الخاصة نخبة الجيش السوري انفرمت بهذه الطريقة.
واكتشفوا فيما بعد أن أحد الإخوة كان مزروعا في جهاز توجيه الدوريات للقوات الخاصة، فكان هو يوجه الدوريات ويخبر الإخوة بمكان ذهابها، وبقي على هذا الحال عدة أشهر، وتأكد الجيش من وجود جاسوس، يوجه كل هذه الدوريات للكمائن، فقدرا هذا الأخ من فرحه أراد وأصر أن يدخل عملية، فدخل فاستشهد في أول عملية وخسروا موقع الأخ.
الشاهد أنك تسحبهم إلى المبادرة مباشرة، وهي الأساس في انتصارك في ساحة المعركة العسكرية.
كل هذا نحن نشرح قوله [ويجد جيش الحكومة نفسه، قبل وبعد بداية الحرب، في موقف الدفاع بسبب دوره كشرطي مكلف بحراسة الممتلكات العامة والخاصة] .
ومن العمليات التي حصلت في الشام كانت ضد مؤسسة طيران روسية، فاضطروا لوضع حرس على كل مؤسسة طيران، ثم ضربت مؤسسة اقتصادية تابعة للقطاع العام في الدولة وأخذ منها مبلغ من المال، فاضطروا لوضع حراسة على مؤسسات القطاع العام، وكان عندنا في كل حي أربع مؤسسات، يعني 500 هدف لابد له من حراستهم، كل مؤسسة تحتاج لأربعة جنود، يتوقعون الهجوم عليهم في أي لحظة، ثم ضربت سكة حديد، فاضطروا لحماية كل السكك ..
فتشعر الدولة أنها تحتاج لحراسة كل شيء، يعني لو كان عندها مليون جندي لا تستطيع تغطية كل هذه المساحة، ثم لما ركز الدولة ثقلها ووزعت الدوريات وانتشرت القلاع والحراسات والعساكر= فأنت تقوم في ليلة واحدة بنقل القوات العاملة إلى جنوب البلاد على بعد 1000 كم، ثم تقوم بنفس العمليات، فالدولة لا تستطيع الانتقال في ليلة واحدة، بل بعض القطعات العسكرية تحتاج لعدة أشهر للانتقال، فيحصل دوار للسلطة.