فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 922

في عندنا شيخ كان من أكبر علماء حلب وسورية ومنطقة الشرق الأوسط وله مكانة كبيرة، اسمه"محمد الشامي"وكان عريقا له أتباع كثيرون من التجار وغيرهم، عليم اللسان بكل معنى الكلمة، أراد أن يدخله حافظ أسد في لجنة العلماء هذه حتى يرى له ما يحدث، هناك شيء غير طبيعي. فكانوا يقيمون الاجتماعات فقط إذا حضر.

فلما كُشفت طبيعة العلاقة بين المجاهدين والمشايخ، قال لي أبو النصر البيانوني وكشف لي سرا: (أنا أرسلت لعدنان عقلة قلت له: إذا بقي الشيخ محمد الشامي حيا إلى أذان الظهر غدا، فعندك 24 عمامة في حلب سيعلقون على المشانق) ، لأنهم كشفوا طبيعة العلاقة بين المشايخ والثورة، فأرسل عدنان عقلة مجموعة مرابطة على باب المسجد تنتظره، فما خرج، فالإخوة اجتهدوا اجتهادا في محله ودخلوا قتلوه في المسجد.

إنما هناك قضية هامة جدا، أن وضع الناس في حلب لا يحتمل عملية قتل الشيخ الشامي، فالمجموعة التي قتلته وضعت منشورا أنه تم إعدام الشيخ العميل محمد الشامي، فعدنان أرسل مجموعة أخرى تنزع كل المنشورات من المكان التي وزّعت فيه، وأرسلت إشاعة في البلد أنه قتلته المخابرات، لأنه جلس مع العلماء وتعاون معهم، فقتلوه ومشيوا في جنازته، وبقي أهل سورية إلى يومنا هذا يبصقون على الدولة، لأنها قتلت الشيخ الشامي.

ففي أكثر من عبرة من هذا الشاهد، أحببت فقط أن عملية المفاوضات يجب أن تتم إذا كانت الدولة مستعدة والعدو مستعدا، إذا كنت أنت مسيطرا على هذه المفاوضات، وكان هؤلاء الناس مسلّمين لك بالقيادة، ومقتنعين أن المفاوضات عمل ثانوي والعمل العسكري عمل أساسي.

الآن نتابع يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت