الحكومات، والانتقال من عمالة الحكومات إلى قتال من تستخدمهم في قتالنا، السلاح بالسلاح، والحجة والبينة بالحجة والبينة.
هذا يعد من أفضل مفاتيح الصراع، وسنفصل فيه أكثر عند الكلام على معالم المعركة المقبلة، إن شاء الله سبحانه وتعالى.
يقول:
[وقد أثبتت تجارب الحرب العالمية الثانية وما تلاها من نزاعات، بأن جنود الكوماندوس ليسوا (رجال عصابات) ، وكذلك أولئك الذين يهيئون الآن فيما يسمى مدارس الحرب المضادة لحرب العصابات، مع أنه يُدرَّس فيها التقنيات المميزة لحرب العصابات، كالهجمات الليلية والكمائن، والإغارات البعيدة عن القواعد العسكرية ... إلخ.
إن هذه التقنيات قديمة قدم الحرب نفسها ويمكننا أن نتصور بأنها استعملت من قبل رجال (كرومانيون) [1] ضد رجال أواخر العصر النياندارتالي، كما استعملته (البروتون) -وهم قبائل البربر الذين هاجموا شمال أوروبا، ومارسوا على جيوش الرومان المنظمة خاصة مؤخرات الجيش حرب عصابات- ضد ليجيونات يوليوس قيصر، وهي ما زالت مستعملة من قبل متوحشي غابات كولومبيا، ومن قبل صيادي الرؤوس الباقين على قيد الحياة في غينيا الجديدة.
وليس صيادو الرؤوس (رجال العصابات) ، ومن السهل تمييز ذلك، فعندما نتكلم عن رجال العصابات، يتداعى في أفكارنا معنى النصير السياسي، فهو مدني مسلح، وسلاحه الرئيسي ليس البندقية أو الساطور، بل علاقته مع الجماعة، مع الأمة التي يقاتل ضمنها وفي سبيلها] .
(1) رجل كرومانيون: إنسان عاش قبل أربعين ألف سنة، وعايش الإنسان النياندارتالي. (المترجم)