نخسر المعركة، لأنه يبني حصونه ويهدم حصوننا، فنحن مشغولون فقط ببنائنا الذي يُهدم، كما كان يحصل دائما: ننمو يسجن، نخرج من السجن ننمو يسجن، وهكذا!
ولذلك لما بدأنا نضرب العدو= ذُعر، وعملية ضرب العدو والبناء من خلال ضرب العدو= نظرية ناجحة عسكريا في الدفاع والهجوم.
وهذا أيضا يصح جدا في قضية صراع المناهج، ضمن دائرة العمل الإسلامي، عندما يُهجم على فكرنا الجهادي كأناس يمثلون طليعة أهل السنة، -ونسأل الله تعالى أن نكون من الظاهرين على الحق، يقاتلون عن هذا الدين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم-، عندما نقاتل عن هذا الدين، فجزء من القتال هو جزء إعلامي، أن نرد شبهات أصحاب الشبهات، ونرد عن أنفسنا كل هذه التهم، بغض النظر عن مصدر التهم: التكفير، المرجئة، حركات إسلامية .. إلخ.
طالما أن الإنسان أعطى لنفسه حقا أن يكتب عنا علنا في مجلة، ويسمي جماعاتنا علنا، ورموزنا وشيوخنا ومجلاتنا، ويصف كل ذلك بالانحراف= فمن الذي ينكر علينا أنه بنفس الأسلوب، وبالطريقة نفسها بالآية والحديث والدليل الشرعي أن ننكر عليه ونردعه ونسكته.
أقول: هذه المعركة مهمة بالنسبة لنا، عدا ذلك من المعارك الفرعية، على صعيد الفقهيات والمذهبيات والقضايا، ولو كانت صحيحة، أعتقد أنه يسع تأجيلها الآن لمصلحة المعركة الكبرى مع الصائل الأكبر، لأنها معارك لا تمس أصل حالة الحرب التي نحن فيها، وهذه إن شاء الله سأبينها في مخطط الأولويات.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم
نرجع إلى كتاب"حرب المستضعفين"
أذكركم بما مضى، تكلمنا عن قضية جماهيرية الدعوة، واختيار مفتاح صراع مناسب لعقول الناس، تتدرج بهم وصولا إلى المناخ الثوري، وسنعود للتفصيل بأن أفضل مفتاح صراع الآن في مجموع بلاد العالم الإسلامي هو مكافحة الغزو الصليبي، ومكافحة مخطط التطبيع الإسرائيلي، والانتقال من ذلك إلى عمالة