فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 922

أن تصل للقيادات بسهولة، فخرجوا، فهذا صحيح، إنما الذي هو غير صحيح أنه نشأ عن هذا وضع لا يغير من الأمر شيئا، ولا اعتبار فيه لكونهم مكرهين أو غير ذلك.

الأمر الآخر: هل هذا الوضع له حل؟

له حلول ولكن ترقيعية، ليست جذرية، الحل الجذري أن يكون له قيادات ميدانية، كيف تكون له قيادات ميدانية؟ بتغيير أسلوب العمل كله، أو ترك هذه الرقعة إلى رقعة أخرى، وهذه حلول جذرية حتى تتحول القيادات إلى قيادات ميدانية.

أما كحلول ترقيعية، فممكن أن تتحول إلى قيادات رمزية يعني"خميني"، رمز للثورة، وهذا يعطي العمل العسكري مرونة كبيرة جدا، ولا تتدخل في تفاصيله، وتعطي صلاحيات القرار السياسي العسكري والقرار الإعلامي العسكري لغيرهم، وهذا إلى الآن متعذر مع العقلية المركزية المسيطرة على كل الأمراء، الذين يربطون كل شيء بهم، فهناك مقاومة من داخل الإنسان، لأنه يشعر أن صلاحياته وسلطاته تذهب من يده، فهو لابد أن يتركك للصالح العام.

فإذا استطاعت القيادة غير الميدانية أن تترك صلاحياتها أو سلطاتها للصالح العام= فستنحل كثير من مشاكل القيادة غير الميدانية، ولكن لا تنحل كلها.

فالوضع النموذجي هو وجود قيادة ميدانية، والوضع الأكثر نموذجية أن هذه القيادة الميدانية هي نفسها التي وضعت أيدولوجية الثورة، وهذا تكامل في الثورة، أن يكون القائد ميدانيا سياسيا عسكريا إعلاميا، ومع ذلك هو الذي وضع فلسفة وأيدولوجية الثورة كمنهج أصلا، هذه الحالة تكاملت في النبوات، أن النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي نزلت عليه الرسالة، هو القائد السياسي الذي يتخذ القرار ميدانيا، هو القائد العسكري فيدير عملياته بنفسه أو يرسل السرايا، هو الإعلامي والذي يتكلم في المسألة وينشرها، فحالة متكاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت