بسم الله الرحمن الرحيم
كنا سنبدأ في التجربة الجديدة، ولكن في آخر مرة توقفنا كان سؤال أخينا في موضوع خروج بعض الناس من الجماعة التي تجاهد، فبعد أن حدثت أخانا رأيت أن من الواجب أن نرجع لنؤكد على أشياء هامة جدا جدا:
أولا: وهي قضية عظيمة وكبيرة جدا، وهي حرمة دم المسلم، سواء كان من الجماعة وشككت أنه تجسس أو خرج ومعه أسرار، أو يريد أن يؤذي بقصد أو بغير قصد، أو كان من المسلمين العاديين، فحرمة دم المسلم كبيرة جدا، وفيها أبحاث شرعية مطولة جدا، وأحاديث الرسول مشتهرة، يكفي الآية الكريمة بأن قاتل العمد حكم الله عليه بالغضب ولعنه وأنه خالد في جهنم، حتى أن ابن عباس كان من الفقهاء الذين يرون أن قاتل المسلم ليس له توبة، وأنه يخلد في النار خلودا نهائيا، حتى قال لرجل قتل وصفحوا عن هذا القاتل: تمتع من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة، والرسول عليه الصلاة والسلام دخل الكعبة ونظر إليها وقال:"إن لك عند الله لشأنا، ولزوالك أهون عند الله من دم امرئ مسلم"، فهذا شيء عظيم جدا جدا جدا.
وأريد أن أنبه أنه أحيانا قد تختلط سطوة الملك وعنفوان القيادة، بما يمكن أن يتوهمه الإنسان بأنه مصلحة شرعية ومصلحة إسلامية، فتحصل تصفيات باسم الشريعة وباسم الدين وباسم الحفاظ على الجماعة، هذه قضية هامة جدا جدا جدا.
نحن قلنا البارحة أن الذي خرج من الجماعة ثلاث حالات:
إما خرج ليؤذي عمدا وانضم للطاغوت، فهذه ردة مباشرة، لأنه انضم إلى صفهم ونحن في حالة حرب بين المسلمين والكافرين، وهذا حكمه حكم الجاسوس وقلت أن العلماء اختلفوا في حكم الجاسوس، بدءا من المن عليه، إذا غلب على ظنك أنه فعل هذا ليس ردة عن الدين وإنما لمصالح جانبية أخرى، وكان له سابقة إلخ، كما قضية حاطب، أو أنه يقتل درءا لهذه المفسدة، وهذه الحالة واضحة، أن رجلا تجسس فقُبض عليه مع أدلة التجسس للعدو وتقديم المعلومات، فاعترف أنه تعامل مع العدو، أنا الذي أميل إليه