فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 922

قال: وجدت أن الله قال في القرآن (ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق) ومن الحق نكاية العدو، فهي جائزة، وأخذت هذه القضية معه تفكر عدة شهور، حتى استراح لهذا القول، فهذا قتل للنفس بالحق، فإذا جاز للمسلم أن ينحر نفسه بالحق نكاية في العدو= جاز للجماعة أن تنحر بعض أعضائها للحفاظ عليها، لأنه إذا خرج فسيثير مشكلة، ووقع عندنا في العمل السري مشكلات كثيرة.

وأؤكد هنا أنني لا أفتي، وإنما نقلت أسئلة سألنا فيها أيام الجهاد في سورية، قال لي أخ: حصل معنا في سورية مشكلة، أنه ونحن فارون ومعنا أخ مسئول عن تذخير مجموعة من القواعد، يعني توزيع الذخيرة، فيعرف كمية كبيرة من القواعد، ونحن نهرب جُرح جرحا غير مميت، ولكنه مقعد، وهو يعلم أنه إذا أخذوا هذا الأخ حيا ستحصل مشكلة، فوقف الرجل يقول: ماذا أفعل؟ فقَتل الأخَ الجريحَ وانصرف، لم يستطع أن يحمله فتصرف تصرفا تلقائيا، وبعد ذلك حُول السؤال للأجهزة المختصة.

قال لي: قتله، لأنه يعلم أن عشرات القواعد والإخوة والآخرين ما سيحدث لهم، فهذه مسائل حصلت عندنا، حتى العمليات الاستشهادية في بلاد الشام وأحيلت بعض الأسئلة منها حتى على مفتي الديار الأب الوالد سماحة عبد العزيز بن باز، وأجاب كثيرا من الأمور التي لم نتخيل أن يجيب عنها، ووصلتنا أن قائد القيادة سأله عن العمليات الاستشهادية وقال: هل لرجل أن يقتل نفسه فقط حفاظا على أسرار المسلمين؟، فقال:

الحالة الأولى: يظهر بسلاحه حتى يقتل العدو.

الحالة الثانية: أن يقتل نفسه بسلاح يقتل معه العدو، فهذه عملية استشهادية نسأل الله أن يكون شهيدا، قالوا في حينها أن هيك قال ابن باز.

الحالة الثالثة: يقتل نفسه فقط حفاظا على أسرار المسلمين، فقال: ونسأل الله أن يغفر له وعمله جائز.

فهي مسائل شائكة، منها هذه المسألة، سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت