الذي سألت فيه أنا اثنين من العلماء، واحد توقف وقال لي: هذه من المعضلات التي عندكم ولم يبحثها أحد، ليس عندي فيها جواب، وسألت آخر فقال لي: هذا يُعامل معاملة الجاسوس، ويجب أن يبين له أنه إذا دخل وخرج ومعه أسرار فكذا، فهذه من الأشياء التي لما يدخل تطلعه عليها، فتقول له: حصتك في الغنيمة أنت متبرع بها للمسلمين، ما لك وما عليك، حتى قال لي أحد الإخوة كلمة جميلة، قال: كل الجماعات التي دخلنا فيها يبينون فيها حقوق الأمير وحقوق الجماعة، ما شفت ولا واحدة فيها حقوق الأفراد! وهذه لفتة جميلة.
يجب أن يبين للداخل: ما له وما عليه، يبين له أن: يا ولدي المشكلة التي ستواجهنا كذا وكذا وكذا، وبعدين يقول لك: والله ما بشتغل بدي أروح على ماما، لأنك ستقول له: ثكلتك الماما في الآخر، مصيبة.
المهم الأخ هذا قال لهم: أريد أن أخرج، قالوا له: وين تخرج الآن؟ القاعدة ثمنها 2 مليون ليرة حتى نشتريها في دمشق، فيها 5 إخوة لهم من الأعراض ما سينتهك كله لو خرج، فسيبقض عليه حتما ويعترف بكل شيء، لأن الرجل الذي أفلت منك وخرج فلا تستطيع أن تعيده، وايش تعمل له؟ فالإخوة ربطوه وتركوه سجينا معهم حتى دوهمت القاعدة، فلما دوهموا فكوه وقالوا له: دوهمنا وتستطيع أن تمشي، فحلوها بهذا السبيل.
فقال لي: يعامل معاملة الجاسوس المسلم، والجاسوس المسلم حكمه تقرأ في كتب الفقه في حادثة حاطب لما أخبر عن المسلمين وبنية سليمة، ولم يكن ذلك ردة، وخلاصة الذي فهمته أنا من قراءة البحث كله على اختلاف المذاهب، أن القضية مفوضة للأمير، من العفو كما حصل مع حاطب إلى الإعدام تعزيرا وليس حدا، هذا هو الجواب الذي أعطاني إياه.
الحالة الثالثة مثل الحالة الثانية أنه لا يريد أن يؤذي عمدا، والرجل الآخر لا يريد أن يؤذي عمدا، ولكنه بطول لسانه فقط، أما الدولة فتأخذه.
فهناك مناطات دقيقة جدا للفقه، يعني مثلا العمليات الاستشهادية، أنا سألت الدكتور فضل في هذه القضية، وكان في البداية عنده مشكلة معها ولم يجزها، وفي الآخر أجازها فكان استنباطه دقيقا في الفقه.