هذا من ناحية سياسية جاء بأسوأ الكوارث والمنعكسات عليهم، ولكن نحن أمام حالات ليست من هذا النوع.
أضرب لك مثلا، مرة الإخوة في الشمال عندنا في سورية افتتحوا قواعد في دمشق، لأن كل الناس تتكلم لماذا ليس عندكم قواعد في دمشق، فلما كانوا ذاهبين للقواعد في دمشق، القائد يجلس فيها أشهر بدون عمل كله إعداد، يريد أن يخرج، فأذنوا له مرة، فذهب للبحث عن أحد أقربائه والتقى بأخيه وجاء أخوه فقال له أنه يعرف رجلا من الدولة ممكن يشفعون له بالانسحاب وممكن يرجع إلى بيته مرة أخرى بلا مشكلة، هذا إذا رجع إلى بيته أصلا، وحصلت عندنا حوادث بذلك، في عندنا عدد من الآباء أسلموا آبنائهم بناء على وعود من المخابرات، أن ائتنا به، وبعضهم لما جاء لأبيه وجده كمينا، ووجد المخابرات فاشتبك معهم، يعني صار الأب يستدعي ابنه على كمين حرصا منه عليه، يريد أن يخرجه من هذه الورطة.
فهذا الذي ينسحب إذا كان من الحالة الأولى، ينسحب ولا ضرر من انسحابه علينا= فليس لنا في حالتنا الحالية عليه سبيل، لأنه لسنا جماعة المسلمين الذين إذا خرج منها أحد دخل في الطاغوت، خلاص فارق الجماعة.
وحمل هذه الحالة وكثير من هذه الحالات على أننا جماعة المسلمين لم يفكر فيه إلا الناس الذين انحدروا إلى فكر الخوارج، نحن لسنا الجماعة التي يعاقب فيها بالإعدام من تركها، نحن ناس تعاهدوا على عبادة ورجل لا يريد هذه العبادة معهم، لما هذه العبادة تحولنا إلى سلطة وإلى دولة وإلى شوكة= فلكل حادث حديث.
الحالة الثانية: رجل بدأ يؤذينا بإرادته، ولكن بدون سوء نية، لأن الذي يؤذينا بسوء نية هو الصنف الأول، لكن هذا الحالة الثانية من الصنف الثاني لا يريد أن يؤذينا بسوء نية، ولكنه يثرثر كثيرا.
والحالة الثالثة رجل لا يؤذي ولكن سيتحول إلى مصدر للأذى، بمجرد أن يخرج من هذه الجماعة السرية.