فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 922

فالشاهد هذه المسألة لما تتحول إلى اعتقاد ومقياس ولاء وبراء= فهي قذرة بهذه الصورة، ولكن الاستفادة منها كتكتيك عسكري وكاستجاشة همم أنك تدافع عن أرضك عن عرضك عن مالك روح تحرك، فبهذه القضية تصبح إيجابية، فهذا أيضا بحث يحتاج إلى تفصيل، فقط ذكرناه هنا لأنه لفت نظري واحد مرتبط بالعقيدة ومرتبط بكل شيء وقال له: ونعم وأتباعه وكل شيء، بس هو شمالي ونحن جنوبيون، ونحن عم نحرر وطننا لوحدنا.

فهذه النقطة يجب أن نتنبه لها، لم يوجد أحد في البشرية ظهر بمبدأ يريد قتل فطرة إلا فسدت نظريته، هناك فطر لا تُقتل، لما جاء الشيوعيون بقتل فطرة التملك= دُمرت النظرية برمتها، فقضية الانتماء قضية فطرة وغريزة.

كما قال الإمام ابن القيم أن هذه القضايا الجبلية لا يمكن كتمها، فذكر في كتاب"مدارج السالكين"أن هذه الطباع يمكن أن تحولها فتستفيد منها، قال: والناس عندما يجتاحهم النهر أمامهم في حل المسألة ثلاثة حلول: ناس يقولون نقف في وجه النهر، فيجتاحهم النهر، وناس يقولون لا يمكن الوقوف في وجه النهر، فنذهب لسد النبع من الأساس، فلو سدوا النبع يوشك أن يتفتت الصخر ويخرج الماء من جوانب أخرى ويرجع نهرا، أما الآخرون فيقولون هذا نهر لا يمكن أن نقف في وجهه ولا نسد منبعه، فنفتح له مجالات وسواقي بين الحقول والبساتين، فيبقى النهر جاريا ونعمل به مزروعات، وهذا لمواجهة الطباع الجبلية النفسية، ابن القيم لما تقرأ كتاباته من أعظم أطباء النفس.

ومنها الشعور أن الإنسان من بني قومه وأرضه وحاجته إليهم وكذا، فالآن ماذا نقول للناس في هذه القضية؟ يا أخي جهاد اليهود والنصارى فيه قضيتان واضحتان جدا جدا، واحدة شرعية وواحدة عسكرية سياسية:

أما الشرعية فأنت كمسلم يجب عليك أن تجاهد في بلدك، وتدفع عن بني قومك إلا أن للمقدسات: الكعبة والمدينة والقدس حقا في رقبتك ولو كنت في الكاميرون، فهذا يفهمه أي مسلم، وعليك أن تفهمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت