نذكر فقط بمثال لمن لم يستطع أن يفهم هذه اللفتة السياسية في بعض الحلفاء كما قال أخونا أن قوتهم على قوة أضعف حليف فيهم، الآن في كرة القدم -ومعظم الإخوة كانوا من هواة كرة القدم- نجد أن منتخب البلد الذي يذهب للمباريات العالمية أضعف من الفرق القوية في البلد، وهذا مشاهد ومعروف، لو جئت لفرق الدوري الإنجليزي تجد فيها فرقا نموذجية متماسكة جدا وممتعة جدا في شغلها ومنسجمة على الآخر، في حين المنتخب الإنجليزي ضعيف عالميا، وكثير من أندية الدوري الإنجليزي تأخذ كأس دوري أوروبا.
لَمّا لا يستطيع المنتخب الذي تشكل لمدة شهر فقط أن يوائم تدريباته كوحدة متناسقة من لاعبين أتوا من فرق مختلفة، وهذا واضح جدا في أي تشكيلة ليست نوعية.
وهذا يحتاج لتفصيل طويل، وهو يهمنا جدا لأننا نريد أن نعلن نموذجا لاتحاد القوى الجهادية تعمل بشكل أممي، فكيف ننسق هذه القضية، سواء في تشكيل جماعات جهادية أممية أصلا، يعني جماعة هي أممية تعمل على مستوى أممي، وهذا محور، أو محور تنسيق جهد الجماعات المختلفة الجهادية لأداء خطة واحدة، ولا شك أن جماعات أممية جهادية لو يسر الله وقامت على أساس أنها جماعات أممية ستكون أفضل في الأداء من قصة التنسيق المشترك بين الجماعات الجهادية.
وكل جماعة جهادية في بلدها ستكون أفضل في الأداء من جماعة أممية جاءت بعناصر من غير أهل البلد التي تعمل فيها.
فهذه أشياء يجب أن نتقن فهمها، حتى نستطيع أن نضع مواصفات تحركنا، أما التفاصيل فنتجاوز عنها الآن حتى لا نضيع الوقت.
أنا قلت قبل ذلك أن الغرب وجد أن الحل في الاستعمار المباشر، ولا يعتمد على الحكومات، ولاحظ حالة المملكة مثلا وقارنها مع نموذج قريب جدا هو حكومة سايجون، والقلاقل البسيطة التي تعرضت لها من جراء انفجارين فقط، ولذلك المستعمرون هناك يسيرون نحو الاحتلال المباشر.