الآن ما زلنا في درس سياسي أكثر منه حرب عصابات، ولكنه فهم لازم، فالسياسة والأيدولوجيا= هي جوهر حرب العصابات، وجوهر إعداد الفرد: هي عقيدة ومنهج، ثم فهم سياسي، ثم تربية روحية نفسية، ثم إعداد عسكري، يعني هذا الشطط السياسي الذي نقرأه الآن ليس خارجا عن موضوع حرب العصابات، لأنه لا يمكن أن تفهم تكتيكاتك العسكرية إلا بمثل هذا.
يقول:
[وبسبب دعم الاستقلال المزيف لحكومة لا حليف لها سوى الولايات المتحدة، التي كانت تمدها بوسائل رد (عدوان الشمال) ، وجدت واشنطن نفسها تعاني من فقدان السيطرة على الأحداث، وتتعرض لضغوط سياسية، لم يتعرض لها الفرنسيون نسبيًا، رغم المشاكل الداخلية التي كانت تزعجهم] .
هذا تتمة للفكرة التي نشرحها.
يقول:
[وكانت النكسات العسكرية، والتجنيد الإلزامي اللاشعبي، والعداوات الدينية، وقلاقل الطلبة، ودسائس الجنرالات الطامعين، وفتور الحرب= قادرة على تخريب التوازن السياسي الدقيق في كل لحظة. لذا يجب ألا نستغرب رغبة العسكريين الأمريكيين في توسيع الحرب، ليمارسوا القيادة بأنفسهم، ويتحرروا من الرمال المتحركة للسياسة الآسيوية] .