وحتى في حرب الخليج لما تابعنا بعض الكتابات من قيادة القوات المشتركة، أنه حتى الغرب كقوات مشتركة متجانسة فيما بينها عانى كثيرا من وجود قيادة عسكرية مركزية لقوات أمريكية فرنسية، تصورات مختلفة، تدربت على أساليب مختلفة، عقليات مختلفة، رغم وجودهم كلهم في إطار حلف الناتو.
يعني من المؤكد أن أمريكا تقاتل وحدها أفضل من قوة مشتركة، ولكن هي سياسيا محتاجة أن تأخذ هامش الأمم المتحدة وهامش الطابع الدولي، ولكن من الناحية العسكرية والأمنية وجود هذا التنوع في صفوف الخصم يفقده ميزات كثيرة جدا، في حين هذه الميزة بالعكس التنظيمات الجهادية إذا استطاعت أن تضع منهجا جهاديا موحدا، وتحسن التساوق بين إيجابيات التصور الإقليمي وإيجابيات التحرك الأممي= فكل حركتنا إيجابية، فنحن ليس عندنا مؤسسات إدارية، وليس لنا مسئولون تجاه شعوب متنافرة، فليس لدينا عبئا إداريا، وشعوبنا كلها تدين بالإسلام وتنظر لنا نفس النظرة، ناس يدافعون عن الإسلام والمسلمين، سواء كانوا في مصر ولا في الأردن ولا في غيرهما.
معظم الناس لما قُتل السادات خرجت كبرت في الشوارع، كنا حينها في الأردن.
فهذه نقطة لصالحنا لما تكون الحكومة عميلة وليست جيشا استعماريا متجانسا، أو الحكومة ديكتاتورية متجانسة كما الحال في سورية أو العراق.
يقول:
[وقد أثبتت الوقائع جيدًا عدم استقرار مثل هذه الحكومة، فتعاقبت على الحكم بعد سقوط نغودينه دييم أكثر من عشر حكومات] .
"نغودينه دييم"هو الديكتاتور الذي كان يحكم فيتنام الجنوبية.
نقول هنا: لاحظ أنه حتى في فيتنام كانت هناك خيارات عميلة جاهزة، راح هذا جاء ذاك، سواء بالقتل أو بالانقلاب أو ولي العهد واللي بعده، راح الأب جاء الابن، فالاستعمار جهز خيارات كثيرة جدا، وحتى