يقول هنا:
[ولم يكن الفرنسيون يهتمون بشعبيتهم، فهم عسكريون أو مستعمرون مكشوفون، وواثقون من القيام بمهمة وطنية، ويديرون حربًا عسكرية بحتة، دون أن يخشوا خسارتها على أرض المعركة.
ونجم عن استبدالهم تحول سياسي هام. فحكومة سايغون، رغم كونها أداة سياسية أمريكية وديكتاتورية عسكرية، لم تكن تتمتع بالاستقلال النسبي الذي تتمتع به حكومة عسكرية أجنبية تقود جيش احتلال، كان لا بد لها أن تحسب حسابًا للرأي العام، وأن تحتفظ ليس فقط بثقة مصدر تمويلها (الولايات المتحدة) بل أيضًا بثقة الجزء من الشعب الذي يساندها ويتحملها، بالإضافة إلى ثقة جيش كبير، وضباط يعيشون جو المكائد].
أرجع أشرح لأن هذا النص بحاجة إلى شرح:
هذا تابع للفقرة التي قبلها، يقول أن الحكومة العميلة لنأخذ حكومة تركيا وحكومة السعودية اليوم، والحكومة السعودية أوضح لأن هامش استقلالها أقل، ليست فقط مسئولة بإرضاء نزوات المستعمر، بل لابد أن تكون لها سياسة لترضي الشعب، بالكذب بطريقة من الطرق، عندها مسئولية تجاه شعب، وعندها مسئولية تجاه جيش وأجهزة أمن، حتى تبرر لهم عمليات القمع التي يقومون بها، فليس صف العدو هنا متجانسا، كما لو نزلت دولة محتلة بجيوشها وتتصرف كمحتلين، واضح؟
يقول هنا: أن هذه لا تزال وستزداد كأزمة واضحة للحكومات العملية، لاحظ اهتزاز السياسة الداخلية للحكومة السعودية، الأردن، مصر مع كل انفجار إسلامي.
مع كل إنفجار إسلامي تحاول أن تتوازن، لأنها لا تستطيع أن تقول: نحن عملاء للأمريكان ونؤدي دورا معينا، فهذا الهامش هو ضعف شديد جدا بالنسبة للحكومات، لأن الصف غير متجانس توجد إدارة عسكرية وإدارة سياسية، جنسان مختلفان من الجنود المحتلين.