فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 922

يقول:

[ولم يكن للانتفاضة في فيتنام الجنوبية أي علاقات تقريبًا مع هانوي قبل بلوغ المرحلة الحرجة، وكانت علاقتها مع بكين أقل أيضًا، إلا في المجال الفكري. لذا فإنها جرت وفق سياق حرب الهند الصينية الأولى] .

يعني كان المتبادر للذهن أن ثورة العصابات في فيتنام الجنوبية اعتمدت اعتمادا كليا على فيتنام الشمالية، أو اعتمدت مباشرة على الصين وروسيا، كما قال أخونا مرة أن العصابات لم تنجح إلا بالاعتماد على قوى خارجية.

فهو يقول أنه حتى القوى الخارجية المؤيدة لها تماما لم يكن لها تأثير إلا فكريا فقط، وأخذت مجراها مثل كل حروب العصابات ومرت بمراحلها التلقائية وحدها.

لذلك وقفنا هنا: لاحظ حتى مع وجود دولة مجاورة مؤيدة عقائديا لحرب العصابات، ففي البدء كان الاعتماد على أهل البلد أنفسهم، وعلى قيادة العصابات الميدانية لتلك الحرب، وليس على الدعم والتوجيه الخارجي العسكري.

أما التوحيد فكان توحيدا منهجيا فكريا، وهذا ممكن أن يحصل يتفوق فيها الجهاديون، إذا يسر الله ممكن يقيمون إمارات ويقيمون سلطة، ولكن هكذا ستكون طبيعة علاقتهم من الناحية العسكرية مع مناطق لم تصل لنفس المستوى في مواجهة المستعمر، وهو الاعتماد على قيادات وكوادر كل منطقة، حتى تكتمل المعركة محليا.

يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت