ومعلوم أن الإسلام جاء بحفظ الضرورات الخمس: الدين والنفس والعقل والعرض والمال، ولأجل حفظها شرع الجهاد والقتال ودفع الصائل.
أعلق فأقول: أن من الأفكار المشوهة عندنا في العمل الإسلامي كله أن أصل الجهاد لإقامة حكومة إسلامية فقط، فعندما لا يكون الجهاد مظنة إقامة حكومة إسلامية= يثوروا عليه!!
الجهاد لإقامة حكومة إسلامية= هو أحد أنواع الجهاد الواجب، الجهاد لإقامة الإمام المسلم= هو أحد أنواع الجهاد الواجب، فجهاد الدفع لا علاقة له بإقامة الحكومة الإسلامية، أنت تدفع عن نفسك وأهلك، بغض النظر هل تقوم الحكومة الإسلامية أو لا.
أكاد أقول أنه ليس هناك في المدى المنظور أمام أي حركة جهادية فرصة إقامة دولة إسلامية، في ظل الوضع الدولي الحالي، وفي عالم الأسباب، والجهاد المطروح الآن كله جهاد دفع صائل، وكله جهاد رد اعتداء، ولكن هذا الدفع للصائل وهذا الرد للاعتداء سيؤدي إن حصل بصورة جماعية إلى إيجاد ظروف دولية وإقليمية مختلفة، عن حالة الظلم القائم حاليا، فتتهيأ الظروف لإقامة أكثر من دولة إسلامية دفعة واحدة.
كل الصراعات التي قامت في العالم الشرقي لتحقيق ديموقراطيات في ظل وجود الاتحاد السوفييتي= فشلت، لكن لما لما سقط الاتحاد السوفييتي قامت كل الدول الديموقراطية في معسكر وارسو.
كل جهادنا سيفشل إذا بقي اليهود والأمريكان والغرب يدهم العليا في منطقتنا، ولن تقوم دول، ولن ننتصر ولا على صعلوك واحد حتى من عرابيد العرب، هذا في عالم الأسباب، فأخطبوط النظام الدولي الآن متشعب.
ولذلك رفض الجهاد لإقامة دولة إسلامية، وحصر الجهاد في ذلك= من قال هذا؟!
من أين جاء هذا القول، بأن الجهاد فقط لإقامة دولة إسلامية؟!